م... الآخر
التحول الرقمى و«كورونا»
أزمة كورونا عجلت بالتحول الرقمى وساهمت فى تحفيز البنك لتعجيل خطط تقديم الخدمات الالكترونية ونشر الخدمات الرقمية. فعلى الرغم من الخسائر البشرية والمادية، إلا أنها ساهمت فى التحول الرقمى، والذى يقلل من تكلفة تقديم الخدمات، والحصول عليها بكل سهولة ويسر، دون الحاجة إلى التوجه للفروع، وبالتالى منع انتقال العدوى إلى الجهاز المصرفى حتى لا يتوقف عن العمل خلال المرحلة الأولى من أزمة «كورونا».
وأثبتت «كورونا» أن مصر لديها عقول قادرة على إدارة الأزمة بشكل احترافى، حيث بدأ من التفكير مبكرا فى علاج الخلل الاقتصادى، وحماية المجتمع من العدوى، وفى نفس الوقت قامت بدعم كافة الأنشطة الاقتصادية من خلال العديد من المبادرات التى طرحها البنك المركزى المصرى، إلى جانب الاستمرار فى تنفيذ العديد من المشروعات القومية، وذلك تحت مظلة كبيرة تسمى برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى ساهم فى أن تكون مصر تجربة رائدة فى مواجهة الأزمة، وتحقيق معدلات نمو إيجابية فى الوقت الذى يتراجع فيه الاقتصاد المصرى.
اليوم العالم يثق فى الاقتصاد المصرى، وفى قدرة مصر على سداد جميع التزاماتها الخارجية، وفى قدرة مصر على مواجهة المرحلة الثانية من كورونا، على تخفيف أعباء الأزمة على المواطنين وعلى الاقتصاد، وهذا يظهر من حجم الأرقام، فالبنوك ضخت 2.2 تريليون جنيه حتى شهر نوفمبر الجارى فى شريان الاقتصاد.
ولحماية العملاء تقوم البنوك بالاختبارات اللازمة على الخدمات الرقمية قبل إطلاقها لحماية أمن بيانات العملاء خاصة أن «الهاكرز» استغلوا «كورونا» من أجل الاحتيال على العملاء، والتى رصدت عبير خضر، رئيس قطاع أمن المعلومات فى البنك الاهلى المصرى، خلال كلمتها بمؤتمر الناس والبنوك أن فترة أول 3 شهور من فيروس كورنا انتشرت محاولات الاحتيال على بيانات حسابات العملاء عبر إرسال «لينكات» الكترونية تحت أى دعوة لتحفيز العميل على فتحها ليتم اختراق بياناته مثل الرقم السرى والرقم التعريفى لحسابه. وفى نفس الوقت تقوم البنوك بتوعية العملاء بالحفاظ على سرية بياناتهم فى البنوك وعدم الإفصاح عنها لحماية أمواله من محاولات السطو أو الاختراق. وقال الدكتور عبدالوهاب غنيم نائب رئيس الاتحاد العربى الاقتصاد الرقمى إن حجم ما تم إنفاقه على التحول الرقمى 800 تريليون دولار حول العالم، ويبقى أن نستمر بقوة نحو التحول الرقمى، مع الاستمرار بتوعية العملاء من خلال الاستعانة بالمتخصصين، ومعرفة توجهات العملاء، وليس من خلال أفلام تسجيلية ينفق عليها الملايين بدون أن يكون لها مردود توعوى وثقافى على العملاء، فالأهم هو رضا العملاء عن المحتوى المقدم.