حكاية وطن
ميلاد وطن وزعيم
تنبأت ثورة 30 يونيو بميلاد وطن جديد، وتحققت النبوءة بعد تولى الرئيس السيسى المسئولية فى يونيو عام 2014.
قبل ثورة المصريين التى أزاحوا فيها عصابة المرشد عن سدة الحكم كان أكثر المتفائلين فى العالم يتوقع أن تتحول مصر إلى إمارة إسلامية يحكمها محمد بديع مرشد الجماعة السابق من مكتب الإرشاد بالمقطم ويعاونه نائبه خيرت الشاطر، وغير ذلك من رئيس إخوانى ومؤسسات دولة صورية وسلطات ثلاث وعلاقات دولية وجيش وشرطة عبارة عن شكليات أو إكسسوارات تزين واجهة وكر الجماعة الذى تدير منه الحكم.
فقد جاء الإخوان إلى السلطة يريدون إطفاء نور الله بأفواههم، لتحقيق هدف مهم من وجهة نظرهم أو من محض خيالهم المريض أو بتوجيهات خارجية، والهدف هو أخونة مؤسسات الدولة، ويا حبذا من وجهة نظرهم وتفكيرهم العقيم أن تكون البداية من الجيش والشرطة والقضاء. فكروا كثيرا فى هيكلة الشرطة لتقليم أظافرها وتحويل قياداتها إلى خفراء يسهرون على راحة القطيع المتنطع فى دواوين الدروشة. كما فكروا فى حل الجيش وتحويله إلى مرتزقة يحارب خارج نطاق الوطن مقابل غنائم تدخل فى جيوب التنظيم الدولى للجماعة، كما زرع الإخوان كافة مؤسسات الدولة بأفراد الصف الثانى والثالث من أتباعهم للسيطرة على اتخاذ القرار والخدمات والمرافق بهدف مضايقة المواطنين الذين لا يسمعون الكلام بقطع الماء والكهرباء عنهم لفترات طويلة. ركز الإخوان اهتمامهم فى العشيرة والقبيلة وتجاهلوا باقى الشعب المصرى الذى ضاق بأفكارهم المريضة التى تفوح منها رائحة الخيانة، وبالفعل استطاعت هذه الجماعة طوال عام من الحكم أن ترسى أثرا سيئاً فقدت معه الدولة قوتها، وكادت تستسلم للانهيار بعد أن قطعت الجماعة عنها صلة الرحم مع أبنائها المخلصين، وخسرت مصر تأثيرها فى الخارج، وتم عزلها، وتجميد عضوياتها الدولية والأفريقية، واتجهت نحو الاستسلام للقطيع الإرهابى الذى كان يعدها للتقسيم مقابل الحصول على المقابل المادى المتفق عليه مع تجار الدول.
وبالطبع ولأن هذه الجماعة غبية وانطبق عليهم قول الله تعالى «ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين»، ففى الوقت الذى كانت الجماعة تمنى نفسها بالحصول على باقى ثمن بيع الوطن بعد تنفيذ الاتفاق مع تجار العار، كان الوطن يولد من جديد على يد أحد أبنائه هبة من الله وهدية للمصريين الذين صبروا على عام البأس، وفى غمرة الحزن ظهرت تباشير الأمل، وهبّ المصريون لإنقاذ مصر واستدعوا قائد الجيش الذى كانت جماعة الإخوان تخطط لاستمالته لتنفيذ مخططهم وولاه المصريون عليهم قائداً للسفينة بأمر تكليف، وخلع «السيسى» البدلة العسكرية وارتدى بدلة العمل، بدلة العامل المصرى فهو الذى أقسم للعمال فى مواقع العمل أنه كان يتمنى ويشرفه أن يكون واحداً منهم، وهو الذى أقسم على أنه سيبنى مصر الجديدة بالعمل ثم العمل ثم العمل.
كانت المهمة صعبة بل شبه مستحيلة، وكانت حياة «السيسى» هى الثمن لو فشلت ثورة 30 يونيو، ولكنه نفذ أمر التكليف الصادر له من أكثر من 30 مليون مصرى خرجوا إلى الميادين ينادون عليه أقبل، وأضعافهم فى المنازل ينتظرون، ابدأ حرر مصر من الإرهاب، حمل «السيسى» روحه على كفه وخلفه قواته المسلحة وشرطته وقال تحيا مصر، وهتف الشعب وراءه تحيا مصر، وفى خلال 6 سنوات من العمل المتواصل بنى «السيسى» القوات المسلحة من جديد وفّر لها أحدث المقاتلات العالمية فى البر والبحر والجو، ووجه بأنه جيش يحمى ولا يعتدى وأقام «السيسى» المشروعات العملاقة، والطرق الجديدة، وحول جزءا من الصحراء إلى مقر للحكم باسم العاصمة الإدارية الجديدة، وأنشأ تكافل وكرامة من أجل حياة كريمة ومسكن ملائم للبسطاء، وحول العشوائيات إلى مبانٍ آدمية، وربط سيناء بالدلتا، وأطلق مبادرة 100 مليون صحة لعلاج المرضى مجانا وأجرى أكبر عملية إصلاح اقتصادى شهدت لنجاحها كبريات المؤسسات العالمية كانت وراء التصدى لفيروس كورونا، انتصر للضعفاء، وقدمهم للمجتمع وأخرجهم من عزلتهم منهم أصحاب القدرات الخاصة وكبار السن والمهمشين، كما أعاد للمرأة المصرية عزتها وكرامتها، ووضع الدولة بالكامل تحت سيادة القانون لوقف الفساد.
كل هذه الإنجازات التى تحققت خلال 6 سنوات من حكم «السيسى» لم ينسب منها مشروعا واحدا لنفسه بل قال إنها تحققت بفضل تضافر الشعب المصرى وانحيازه لوطنه.
نقول للرئيس السيسى كل عام وسيادتك بخير وكل عام والوطن مستقر وآمن، فيوم ميلادك هو يوم ميلاد وطن حر، أخذ مكانه اللائق عالمياً وهذا أثار حقد الحاقدين، ولكن هناك أبطالًا أنت علمتهم الشجاعة منذ كانوا فى عرين الكليات العسكرية، هؤلاء الأبطال أرواحهم أرخص عندهم من تراب الوطن وقادرون على الرد على كل من تسول له نفسه المساس بأمن أم الدنيا.. فكل عام ومصر والرئيس والشعب بخير واستقرار.