بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ضوء فى آخر النفق

خمس نساء.. مبدعات (١-٢)

 

 

 

- يمكنننى أن أتغزل فيهن.. فكل منهن تمتلك جمالًا خاصًا.. لا أقصد بالطبع جمال الأنثى. فثمة جمال من نوع آخر فى نساء هذا الزمان. يمكننى أن أعدد مزاياهن، فهى كثيرة ومتنوعة. وأن أتحدث عن موهبتهن.. فقد حبا الله كل واحدة منهن بموهبٍة فى مجالٍ من المجالات،ويقينًا فإن هناك قاسمًا مشتركًا بينهن، فكلهن لهن فى صوامع غلال الأدب حفنة قمح. موهوبات جميعهن فى الكتابة والأدب.. لكن الأجدر فى رأيى بالتوقف عنده الآن هو أن كل واحدة منهن يمكنها إذا أعطيت الفرصة،أن تجعل الأرض تهتز وتميد تحت أجساد وأقدام الكسالى والخاملين. فالمرأة بمواصفات معينة تستطيع أن تكون «أُمَة» بأكملها.

- بحسب ترتيب لقائى بهن، عرفت أولا الأديبة الدكتورة منال الشربينى -شربينى من غير عائلتي-وقد صدر لها من قبل رواية بعنوان «الثلاث ورقات»، وهى مترجمة معروفة، وهى أيضًا شاعرة من الوزن الثقيل، تنظم الشعر الفصيح والعامي. عرفتها ونحن فى معرض القاهرة الدولى للكتاب عام ٢٠١٦ ومازلت أقرؤها وأستمتع بأشعارها :

معجونة بالبرق لهفى أنتظر

فورة الإصباح فى ثغر الندى

بسمة للأيك يرسلها المطر

أعوامًا من سنابل وشعوبا من حمائم

وزورقا للشمس وكرمات ونخلة

<>

الله عليك يا ولد لما بتتكلم

وتشيل بصوبعك جبل

وتحفر عليه سلم

تطلع عليه للسما تبنيها وتصمم

تكتب عليها مصر وتسمى وتسلم

ولا جار عليك الزمن ولا مال ولا اترمم

واقف بطول العرض بتربى وتعلم.

<>

-كل صباح تلقى على مصر السلام شعرًا. وكأنى بمصرّ تبادلها حبًا بحب. فمن أين تزهر-منال- صورها الشعرية إن لم تكن مصر تبادلها أريج الغرام ؟

-تلى ذلك معرفتى بالكاتبة عزه أبو العز. امرأه من فولاذ. لا تكف عن العمل والإبداع.تقرأ وتكتب وتدرس وتمارس النقد الأدبى. صدر لها مجموعة بعنوان «بوح الروح»، قصص قصيرة حققت ذيوعًا، وستلحق بها الثانية قريبًا. سبقهما نشر كتابها «عندما يعزف القلم» وفيه مقالاتها المنشورة. هنالك دور لو تعرفون عظيم فهى مهتمة كثيرا بالأطفال الموهوبين والمبدعين، وقد نظمت لهم ملتقى تنتقيهم له وتتعهدهم فيه بالعناية والاهتمام،حتى يشبوا على الإبداع.

الجديد هنا إعدادها لبرنامج ثقافى تذيعه على «يوتيوب» بعنوان «زيارة ثقافية». فكرة مهمة استهلتها بحوار مع الأديبة نادية كيلانى إحدى تلميذات الأديب الجميل يحيى حقي. شاهدتُ البرنامج فتذكرت الإذاعية البديعة نادية صالح ببرنامجها (زيارة إلى مكتبة فلان) وأرجو لعزة أن تكمل على خطاه.

الأديبة الثالثة التى عرفتها فلسطينية من دير حنا. يصعب وصف مثل هذه المرأة الحانية قلبًا، الدؤوبة جهدًا وعملا وإبداعًا..حفرًا ورسمًا،أدبًا وشعرًا. تعرف فى موطنها بأنها الأديبة الرسامة، وأعرفها بـ«الراهبة»، فهى تشبه بطلة روايتها الأولى المعنونة «هل الحب خطيئة».إنها تغريد أشقر حبيب.. وهى بصدد اللمسات الأخيرة لروايتها الجديدة، التى حدثتنى عنها كون بطلها الرئيسى مصريًا. فى مرسم تغريد تجد فلسطين فى القلب،و طلابها المبدعون يرسمون بكفاءة. ويرق قلبك لأناملها وهى تحفر بالإزميل والشنيور دون وجل،لتنحت «تمثال العودة»، وهو يرمز لعودة أهالى عيلبون لديارهم، وبانتهائه بلغ منها الإعياء حدًا كبيرًا. «تغريد» لاتزال ترسم لوحات تخلد القدس وتستثير همم التحرير، وكأنها ترجمة بالفرشاة للشعار الأثير: عائدون.