بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاوى

الأمراء الوطنيون

السلطان أحمد فؤاد، الذى عين من جانب الإنجليز، كان له شعوره الوطنى. وبالرغم من وقوفنا ضد استبداده، فإننا نؤكد أنه كان وطنيًا منتميًا إلى الأمة المصرية، وفى جميع المراحل التى مرت بها ثورة 1919، كان السلطان فؤاد يستقبل من يقصده من الشعب ويستمع إليه. وهذا الأمر ينطبق على جميع أمراء مصر بلا استثناء: محمد على توفيق، وهو ابن الخديو توفيق وأخو عباس، كان يستقبل فى بيته سعد زغلول والقائمين بالحركة. والأمير عمر طوسون فى الإسكندرية، نشأت فى قصره الوفدية. والأمير كمال الدين حسين ابن السلطان حسين، الذى عرضت عليه السلطنة فأبى أن يفعل، كان يستقبل سعد باشا. والأمير يوسف كمال، تزعم يوم 13 نوفمبر 1920، الحفل الذى أقيم بفندق شبرد بالقاهرة، فى الذكرى الثانية ليوم 13 نوفمبر 1918، وألقى فيه خطبة فياضة أدهشت الحاضرين. والأمير عباس حليم، كان وفديًا، واشترك فى الحركة الوطنية لغاية سنة 1930، وحينما وقع الخلاف بين الملك فؤاد وعباس حليم على الدستور، انضم عباس حليم إلى الوفد، فسحب منه لقب النبيل. فأطلق عليه الوفد لقب الشريف، وظل شريفًا.

وهذه الواقعة أذكرها من مذكرات فخرى بك عبدالنور، وهى جزء لا يتجزأ من تاريخ مصر. أحد الأمراء الذين جاهدوا وضحوا وبذلوا الجهد الكبير فى سبيل الحركة الوطنية خاصة فى أثناء ثورة 1919، كان اسمه الأمير عزيز حسن، حفيد الخديو إسماعيل، كثر نشاطه فى الحركة الوطنية، واشترك فى كثير من الأعمال الوطنية واندمج فى الشعب وتضايق الإنجليز منه، فأرسلت إليه السلطة العسكرية الإنجليزية، يوم 3 يوليو سنة 1921، تبليغًا مع أحد الضباط الإنجليز ومندوب من وزارة الداخلية، بأن يسافر إلى الخارج قبل يوم 10 يوليو، وقد قوبل هذا الإجراء بالاستنكار، وأذاع الأمير بيانًا على الأمة يقول فيه.

«أما وقد حالت القوة بينى وبين البقاء فى صفوف المدافعين عن حقوق الوطن العزيز، فإنى أدعو جميع أعضاء اللجنة برئاستى «لجنة الدفاع عن الحريات» لحضور الاجتماع المحدد له يوم 14 الجارى بمنزل سعادة بركات باشا «ابن أخت سعد باشا» لمواصلة عملهم السياسى فى خدمة بلادنا بالطرق المشروعة، وأن يحافظوا على المصلحة العامة المحافظة كلها، فإننا على الحق. وما دمنا كذلك فالله معنا والنجاح حليفنا».

.. وللحديث بقية