بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

هو فيه دورى؟!

 

 

لم أتوقع يومًا أن يصل الحال بمسابقة الدورى المصرى لهذا المستوى والسوء من غياب التنظيم والتخبط فى القرارات وعشوائيتها وإلقاء التهم على كورونا وتوابعها، رغم ان معظم دول العالم عادت المسابقات المحلية فيها من دورى وكأس بشكل منظم وجاذب للمشاهد عكس الدورى المصرى الذى  بات طاردا للمتلقى. 

 وكأن الدورى المصرى ناقص، يكفى ما فيه من عك كروى وأخطاء تحكيمية وان كان أبرز ما فى الدورى تقنية الفيديو «الفار» التى باتت مادة شهية يتابعها البعض أكثر من فنيات الكرة، بسبب الخلاف ومدى تعارض أو توافق الرؤى بشأن صحة الخطأ من عدمه، وأضحت كل  هجمة موقفا كوميديا لمعرفة تفاصيل المواقف الهزلية من شد وجذب وجرى على الحكم للضغط عليه واتخاذ القرار الذى يصب فى صالح هذا الفريق أو ذاك! 

وأعطى الأداء المتراجع وغياب الجماعية واللياقة البدنية والمشاهد الغريبة  انطباعا غير مريح قبل لقاءى الأهلى والزمالك فى نصف نهائى دورى ابطال أفريقيا امام  الوداد والرجاء المغربيين  يومى 25 و26 سبتمبر الجارى و2 و3 اكتوبر فى الذهاب والعودة على التوالى. 

 وسبب عدم التفاؤل تذبذب مستوى الفريقين ممثلى مصر فى البطولة الأفريقية، وتراجع أداؤهما فى الدورى رغم أن الأول متصدر دورى «المدارس» والثاني  تغلب على المعتلى للقمة فى وقت يتفوق فيه الدوريان المغربى والتونسى على الدورى المصرى فى التنظيم والإعداد الجيد للعودة بقوة بعد أزمة كورونا، ناهيك عن الدورى السعودى أو الاماراتى البعيدين عن المنافسة ولا نقارن الدورى المصرى بهما لاسباب قد يختلقها البعض ويرجعها للعامل المادى لكل بلد رغم أن الاتحادات الأهلية قادرة على خلق دورى قوى من خلال مسابقة منتظمة  والتى ستنعكس بشكل أو بآخر على نجوم يصولون ويجولون على مستطيله بدافع الشهرة والفلوس لارتباط قوة اى دورى بلاعبين أفذاذ وايضا المردود الإيجابى المادى، حيث هناك علاقة تلازمية بين دورى قوى وإنتاجيته وبالتالى مدخلاته المادية وهذا يرتبط ايضا بمسابقة قوية لها نظم وقواعد، يعرف بدايتها ونهايتها بعيدا عن مفاجآت أى مباراة قبلها بعدة دقائق. 

لابد من وقفة من جانب المسئولين  للتعرف على اسباب تواضع الدورى المصرى فى السنوات الأخيرة وكيفية وضعه فى المكانة المناسبة التى تليق بقيمة مصر بعد أن كان الدورى يحتل الصدارة على المستويين العربى والقارى وفى الشرق الأوسط عموما. 

أحد اسباب الانتكاسة ارتفاع بورصة اللاعبين التى فاقت الحدود وأصابت الجميع بحالة غثيان، ورفعت معها الاندية راية الاستسلام رغم ان افضل لاعب لا يستحق سعره 700 الف جنيه، وهو ما يتطلب تشريعا يضع معالم محددة، ويوقف ما يحدث من مهازل وفساد حقيقى غير مباشر يستلزم وقفة من الدولة لا يختلف عن فساد المحليات ومخالفات البناء وغيرها. 

 تراجع الدورى المصرى يؤثر بشكل أو بآخر على قطاعات عديدة ويكفى أن نجما عالميا مثل ميسى كيف  يمثل الدجاجة التى تبيض ذهبا لإسبانيا كلها ومدينة برشلونة خاصة، من عوائد مباشرة وغير مباشرة على القطاعات الاقتصادية والخدمية والشركات العاملة فى المجال وغيرها. 

صبرى حافظ

 [email protected]