بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

قمة تتحدى الأزمات

 

 بات اطلاق مصطلح لقاء  القمة «الأهلى والزمالك» لايحمل من الاسم سوى الكلمة فقط بعد أن ضاع المعنى الحقيقى من قمة الاثارة والمتعة، بسبب اختلاف الزمان  وان كان المكان واحدا هو استاد القاهرة الذى يحتضن اللقاء او برج العرب وخلافه ولكن الشخصيات اختلفت واللاعبين على ارضية المستطيل الأخضر لم يعودا يفكرون بنفس منطق زمان سوى فيما يتقاضونه، ويزيد من مدخراتهم فى البنوك بصرف النظر عن أدائهم فى الملعب، بعد ان وصلت ارقام اللاعبين ومن يطلق عليهم نجوم إلى ارقاما خيالية! 

 كل ذلك انعكس بشكل أو بآخرعلى  المهتمين بالكرة وشغفهم بمتعة اى لقاء فى الدورى بسبب هموم كثيرة منها البحث عن لقمة عيش بعد الغلاء الفاحش فى الفترة الأخيرة ،وانخفاض اى متعة فى اى مشهد جميل كروى او فنى يخفف من متاعب المواطن وأمراض القلوب. 

 لذلك لا لوم على رمضان صبحى ولا حسام عاشور او غيرهما، فلغة المادة هى اللغة السائدة، ولم يعد هناك الانتماء السائد ايام زمان وساعد البعض على الرحيل  وجود فجوة بين ادارة الأهلى برئاسة محمود الخطيب، التى تتعامل مع لاعبيها وهى فى برج عاجى ولاعبين يرون عدم وجود التقدير ولا الاهتمام بهم. 

 وكان من الأحرى ان تحتوى ادارة الأهلى لاعبيها وخاصة النجوم بدلا من تركهم لقمة سائغة لمن يريد نزع اسلحة الأهلى حسب تفسير وفلسفة ادارة الأهلى بوجود ايدى خفية تحاول ان تسقط الأهلى ولا تهتم بنفسها أو بكيفية الفوز بالبطولات. 

 كان المهندس محمود طاهر من الذكاء  فى احتواء النجوم بدليل ان نفس السيناريو كان يتكرر كثيرا  ايام المهندس طاهر، وكان بحنكته يحتوى لاعبيه فهو كاريزما صحيح قد لا تكون بنفس نجومية الخطيب وشعبيته لكنه فى تخصصه والإدارة احد الجهابذة الذين خسرهم الأهلى كثيرا. 

 الموقف الحالى لسوق الاعبين وارقامهم الخيالية فى حاجة للعمل من خلال محورين لمواجهة ارتفاع اسعار بورصتهم من خلال الاهتمام بالناشئين واختيار اللاعب القادرعلى صنع الفارق كناشئ وكبير ونجم فى المستقبل وهو يحتاج  اكثر من عين خبيرة فى قطاع الناشئين فنيا وبدنيا وحاصل على أعلى الشهادات فى التعامل البدنى والنفسى والفنى مع النشء. 

 والمحور الثاني  يلمس بقوة ويقع فى ملعب اتحاد الكرة من خلال اقامة مؤتمر يصل لقرارات ونتائج قابلة للتنفيذ فى صياغة خطة متكاملة لسد ثغرات «انفلات» اسعار اللاعبين والاتفاق مع الاندية للوصول  لدستور فى انتقال اللاعبين لوقف نزيف أموال الأندية مع لاعبين لايستحقون الحصول على نصف مليون جنيه سنويا مقارنة بلاعبين فى دوريات عربية افضل وأكثر سرعة وجذباً للمتلقي. 

 كل هذا يحتاج لوقفة من الجميع  لانعكاسه بشكل كبير على مستوى الكرة المصرية التى وصل منحى تراجعها لمستوى لا يبشر بخير فى ظل مشاكل وتعقيدات كثيرة تواجهها.. فهل نرى قريبا توجهاً سليما لمواجهة طوفان ارتفاع اسعار اللاعبين واستغلال فئة الوكلاء والسماسرة لهذه «الهوجة» فى حرب جديدة على الأندية والكرة المصرية! 

 

‏[email protected]