بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

«انفراجة» فى مخالفات البناء!

 

 

 

فى مقال سابق تناولنا مخالفات البناء، وطالبنا بجدية التصالح من جانب المخالفين، حتى يتوقف سرطان العشوائيات الذى نشر «القبح» بين أحياء القاهرة وعواصم المحافظات

وما إن نشر المقال، حتى انهال على بريدى الإلكترونى العشرات من الرسائل نوجزها فى نقاط محددة، ونحتفظ بأسماء اصحابها لمن يريدها، ومن ابرز تلك الشكاوى ما يلى:

• ساوى القانون فى عقاب المخالف بين مالك الوحدة وصاحب العقار، وترك مسئول الحى الذى غض الطرف عن المخالفة من بدايتها وجاء اليوم ليحاسب عليها بعد اكتمالها ! 

• حمل سعر المتر المحدد للتصالح قدرا كبيرا من المبالغة، خصوصا فى عواصم المحافظات او المدن وكذلك بالقرى والارياف، فأصبح صاحب الوحدة مطالبا بدفع ثمنها مرتين مرة لصاحب العقار وأخرى لجهة التصالح!

• تساءل البعض عن السند القانونى للمخالفات قبل ٢٠٠٨، هل هو رخصة البناء ام تاريخ وصول المرافق؟، و ما حكم القانون اذا كان البناء قد اكتمل وحدث تأخير فى توصيل المرافق فعلى من يقع العقاب؟

• حدد القانون مدة التصالح حتى ٣٠ سبتمبر القادم، بينما يرى البعض ان هذه الفترة غير كافية لتجهيز الاوراق وتدبير المبالغ التى يجب دفعها.

• كشف الحصر المبدئى ان معظم المخالفات قد تمت خلال «سيولة الدولة» بعد ثورة ٢٥ يناير عام ٢٠١١، لذلك يسأل البعض لماذا لا تنحصر الازالات فى المخالفات التى تمت بعد ذلك التاريخ؟ 

• تجنبا لعدم العودة مرة اخرى الى فساد المحليات، يطالب الشاكون بإجراء المعاينات من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ضمانا للنزاهة  والشفافية.

تلك بعض الملاحظات التى حملتها رسائل المتضررين، فعرضناها على خبراء القانون والمتخصصين عسى ان تحدث انفراجة ويأخذ هذا القانون طريقه الى التطبيق، فجاءت مقترحاتهم بمد فترة السماح لتقديم طلبات التصالح لمدة عام على الاقل، مع تخفيض مقدم جدية التصالح من ٢٥٪ من إجمالى المخالفة الى ١٠٪ ، وتقسيط سداد الغرامات على ست سنوات بدلا من ثلاث.

اما العقارات التى تم بناؤها فى الارياف قبل عام ٢٠١٧، فينبغى على جهة الادارة ان تمتنع عن ازالتها، واتخاذ الاجراءات القانونية الملزمة لدفع الغرامات حفاظا على الثروة العقارية.

 هذه هى «الانفراجة» التى نأمل ان ينتبه اليها القائمون على تنفيذ القانون رحمة بأولئك الضحايا الذين غرر بهم، وضمانا لغلق باب المخالفات مستقبلا «بالضبة والمفتاح» !