فى المضمون
معارك شريفة
اجتمعت لمصر فى كل معاركها التى تلوح فى الأفق كل معانى الشرف حتى لو لم تصل إلى مواجهات عسكرية.
معركة مصر التى تدق طبولها دولة غازية إخوانية هى تركيا على تخوم حدودنا، ومعركة الوجود فى سد النهضة تحديات معتبرة لدولة وجيش تاريخهما هو الدفاع عن الأرض والحياة لشعب عاش آلاف السنين لا يعتدى، ولكنه يقبل التحدى وفى كل مرة يخرج منتصراً
الرئيس السيسى فى تلك اللحظة يجسد روح مصر وجيشها، ويستلهم تاريخ قادتها العظام الذين لم يتخاذلوا يوماً فى الدفاع عنها مهما كلفتهم المواقف الفاصلة.
لقد عبر الرئيس عن شخصية القائد القوى الحكيم فى هذين الملفين المهمين، وتحلى برباطة الجأش فى قوة وحكمة وإدراك لحقيقة المخاطر الجمة التى يمر بها الوطن عندما أعلن عن الخط الأحمر فى ليبيا، وأيضاً عندما قال لن يتم ملء سد النهضة دون اتفاق.
ما حدث فى سيناء وتحديداً الحادث الإرهابى فى بئر العبد ليس أكثر من مجرد إلهاء عبيط لمصر لكى تتراجع عن حماية ليبيا ولكن هيهات أن يحدث ذلك، فالإرهاب الأسود يموت فى سيناء ويلفظ أنفاسه الأخيرة بفضل الجيش المصرى والشرطة المصرية، وتعاملهم مع هذا الإجرام الدولى بحكمة، مع المحافظة على أهالى سيناء الأبرياء.
بحكم التاريخ والجغرافية سوف تنتصر مصر فى الملفين حتى لو طال الزمن.. نحن لسنا غزاة أو مرتزقة أو طامعين فى غير حقوقنا.. نحمى حدودنا وندافع عن وجودنا وحياتنا.
طريقة النفس الطويل والإدارة بحكمة يقودها الرئيس ومعه أجهزة وطنية كبيرة، وحتى الآن الأمور تسير وفق دراسات ومعلومات، وضربات دبلوماسية تدشن للخطوات القادمة وتحشد لمصر رأياً عاماً دولياً فى الملفين.
المطلوب الآن هو الالتفاف حول القيادة المصرية والجيش وتقديم الدعم الشعبى الكامل لهما فى مواجهة دول تتعامل بخبث شديد فى محاولة لتمزيق الجبهة الداخلية لأن هذا هو طريقهم الوحيد لتحقيق أغراضهم، ومنع مصر من استخدام أوراق قوتها..
الجميع فى هذه الأيام يتحمل مسئولية تاريخية وعلينا جميعاً أن نكون على قدر هذه التحديات.