بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

لعبة ليلى فى مسرح يعقوب صنوع

 

 

 

 

تتبعت ما كتبه وجمعه أ. د. محمد يوسف نجم فى تراث مسرحنا المصرى فوجدته قد نشر هذه المسرحية المعنونة لعبة ليلى: (نزهة الأدب فى شجاعة العرب المبهجة للأعين الذكية فى حديقة الأزبكية) للشيخ محمد عبدالفتاح المصرى، سلسلة تراث المسرح العربى دار صادر بيروت 2002، وبالتالى يصبح د. نجم قد نشر فى مسرح يعقوب صنوع ثمانى مسرحيات: (بورصة مصر- العليل- أبوريدة وكعب الخير- الصداقة- الأميرة الإسكندرانية- الدرتين- موليير مصر وما يقاسيه- حوارية السواح والحمار- ليلى للشيخ محمد عبدالفتاح) وأضفت ترجمة د. سمير مرقص لمسرحية الزوج الخائن التى كتبها صنوع باللغة الإيطالية فى 1876، وقدمت لها ودرستها ومسرحية جيمس وما يقاسيه.

يؤكد نشر هذه المسرحية على صدق مذكرات يعقوب صنوع تماماً فى تأريخه لمسرحه المصرى إذ وصف عرض هذه المسرحية واستجابة المتلقى لها، إذ كانت هذه الاستجابة جزءاً لا يتجزأ من المسرحية كما فعل فى بعض مسرحياته مثل وصف الاستجابة لمسرحيتى: (الدرتين- غندور مصر).

يقول صنوع فى وصف هذه المسرحية: «تراجيديا كتبها أحد أصحابى الشيخ محمد عبدالفتاح الذى رأيته لأول مرة عندما جاء لمشاهدة مسرحى وكانت التراجيديا وطنية وفى المشهد الأخير فيها يقدم لنا شيخ قبيلة عربية كان عجوزاً ووقوراً وهو يصرخ ويطلب الانتقام من الأعداء وقتلهم لأنهم قتلوا أولاده الأربعة، وقام رجلان من البوليس فى هذا المساء بالقبض على القاتل، ولكن قام مشاهد صعيدى وقال بصوت منخفض لابد أن تتألموا لرؤيتكم هذه المناظر وتدخل للقبض على المجرم فى وسط ضحك الجمهور» (نجوى عانوس: مسرح يعقوب صنوع، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1984، ص 73) يصف لنا إذن العرض واستجابة الجمهور.

ويتساءل د. محمد يوسف نجم لماذا ذكرت فى كتابى مسرح يعقوب صنوع أن هذه المسرحية وطنية على الرغم من أننى لم أعثر عليها وقتئذ، وعلى الرغم من أنها عبارة عن خلاف بين شيخ قبيلة وأعدائه أدى إلى القتل، إذ رأى أنها غير وطنية، ولكننى أيدت صنوع فى رأيه لأن الصراع القبلى جزء من الوعى الوطنى والسياسى واستجابة المتلقى كانت وطنية بالفعل إذ دافع الجمهور عن المظلوم شيخ القبيلة العربى.

تشير كلمة المبهجة إلى وظيفة المسرح وهى الإبهاج والإسعاد، كما تشير شجاعة العرب إلى الموضوع الوطنى، ويشير بوصفه للمتلقى بأنه صاحب العيون الذكية إلى الغزل لجذبه للمشاهدة، أما المكان فهو حديقة الأزبكية فيقدم لنا العنوان والوظيفة والموضوع والمتلقى والمكان، كما يقوم العنوان هنا بدوره البرجماتى للمسرحية، أما عن أسلوب الكاتب فهو الفصحى المسجوعة كعادة مؤلفى عصره.