بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

رؤية مصر الحديثة

المعروف أن العلاقات المصرية ـ الأمريكية، اتخذت شكلاً مختلفًا منذ وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، فقد توافقت رؤى الرئيسين فيما يتعلق بالأولويات التى يجب أن تعمل من أجلها القوى الوطنية العالمية، ويأتى على رأس ذلك قضايا الإرهاب والتطرف، إضافة إلى التحديات الكبيرة التى تعد بمثابة أخطار شديدة على أمن واستقرار الدول خاصة فى المنطقة العربية أو حول العالم.

ولأن مصر تتحرك من خلال مشروع وطنى، فقد تبين أن هذه الرؤية المصرية القائمة على عدم التدخل فى شئون الآخرين وبما يحقق المصالح المشتركة، قد توافقت مع رؤية الإدارة الأمريكية الجديدة ومن هنا جاء التوافق مع الرئيس ترامب.

ووجدنا أن اللقاءات التى تجمع الرئيس السيسى مع ترامب، تناقش قضايا مكافحة الإرهاب والحرب على داعش والتنمية الاقتصادية والاستثمار فى مصر، وقد رأينا من تصريحات «ترامب» دعمه القوى لمصر فى الحرب التى تخوضها ضد الإرهاب، وأن الولايات المتحدة من خلال هذه التصريحات بمثابة صديق قوى للقاهرة وليست مجرد حليف فحسب.

وقد توالت القمم التى تجمع بين الرئيسين السيسى وترامب وتعددت هذه اللقاءات إما خلال زيارة الرئيس للبيت الأبيض عام 2017 وإما على هامش القمة الإسلامية التى استضافتها السعودية وإما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أو فى قمة السبعة الكبار التى عقدت فى فرنسا.

ولم تكن لقاءات الرئيسين السيسى وترامب وحدها التى برزت على الساحة من خلال العلاقات المصرية ـ الأمريكية، وإنما تعددت اللقاءات بين مسئولى البلدين فى كافة المجالات والأصعدة، وقد تنامت هذه العلاقات بشكل ملحوظ على المستوى السياسى والأمنى والاقتصادى والتجارى والثقافى، وتنوعت هذه اللقاءات بين القاهرة وواشنطن. وشهدت العلاقات فى هذا الشأن تطورًا ملحوظًا مما يؤكد أن العلاقات مع أمريكيا استراتيجية وممتدة وتعمقت بكل ظاهر وواضح خلال السنوات القليلة الماضية.

ما يعنى أن السياسة المصرية الخارجية ناجحة مائة فى المائة.

والآن يعنى أن مصر تسير بخطى واسعة نحو تحقيق بناء الدولة العصرية الحديثة، وفق المشروع الوطنى الذى تم وضعه بعد 30 يونيو، والذى يعمل على محورين رئيسيين الأول: هو الإصلاح الشامل فى الداخل وتحقيق التنمية المستدامة، وهذا وجدناه من خلال الإنجازات الضخمة التى تحققت على الأرض فى زمن قياسى قصير، والثانى هو محور العلاقات الخارجية مع دول العالم أجمع وعلى رأسها الدول العظمى، وقد أشاد المجتمع الدولى بما حققته مصر من رؤى عظيمة فى علاقاتها الخارجية على المستوى العربى والإقليمى والإفريقى والدولى. وهذا يؤكد أن مصر تسير فى الطريق الصحيح بعد 30 يونيو.

.. وللحديث بقية

رئيس حزب الوفد