بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوراق مسافرة

هلاوس فى زمن كورونا «7»

 

 

أعترف لكم.. ان البسطاء المسطحين، من يأكلون وينامون قانعين.. أسعد حالا من غيرهم، نعم أسعد من هؤلاء اللاهثين وراء العلم والمعرفة، واختراق حواجز الصمت والمجهول، الباحثين عن النقاط لوضعها فوق الحروف، عسى ان تكتمل الرؤية وتتبدى الحقيقة كاملة، ومنذ بدأت سلسلة مقالاتى «هلاوس فى زمن كورونا»، وتفجعنى متابعاتى لما يجرى حولنا فى العالم من حقائق او حتى تلفيقات للحقائق حول هذا الفيروس القاتل اللعين، وقد وصلت بكم مع هلاوس الحمى التى اصابتنى وعزلتنى بمنزلى اسبوعين وأكثر معتقدة انها كورونا، او علها كانت فعلا ونجانى منها الله حينها، وصلت إلى رفضى للقاح المتوقع للفيروس، وهو زرع  شريحة الكترونية بأجسادنا تتصل بشكل او بآخر بخلايانا الجذعية، شريحة لها تاريخ حديث فى الظهور بالعالم فى نهاية القرن الماضى، حيث كان «كيفين ووريك»  أستاذ علم التوجيه الآلى بجامعة كوفنترى البريطانية، أول من زرع تلك الشريحة «آر إف آى دي» تحت جلد ذراعه  عام 1998.

وهناك أيضا هذا العالم البريطانى  «مارك غاسون» بكلية هندسة النظم بجامعة ريدينغ البريطانية، تطوع بزرع رقاقة إلكترونية فى يده اليسرى عام 2009، ولكنه أدخل تعديلاتٍ عليها  بعد عام، لينقل عبرها أحد فيروسات الكمبيوتر، وليثبت عمليا ان مثل تلك الشريحة ومع تطويرها أكثر، ستحول الإنسان إلى مجرد «بطاقة الكترونية ذكية» دقيقة تعمل باللمس، او بالتحكم عن بعد، وتضم كل معلوماتنا وحياتنا، ويمكن التحكم بها، وتدميرها وفيرستها، او توجيه ما بها من وعى وذاكرة ومعلومات.

وبهذا سيصبح اى منا مجرد «بطاقة ذكية» متحركة، ورغم أن وليامز أرجع لجوءه لزرع البطاقة التجريبية بجسده لتذكره بمعلوماته التى ينساها، زاعما انه  صاحب أسوأ ذاكرة فى العالم، وان هذه الشريحة الإلكترونية بين اصبعى إحدى يديه،  أصبحت بالنسبة له ذاكره تذكره بالمعلومات، وأداة إلكترونية تمكنه من فتح الأبواب والدخول على حاسبه الآلى المشفر، وغيرها، قد يبدو الأمر لنا مسليا ولطيفا، لكنه سيجعل اخرين يتحكمون فينا عن بعد، وينقلون ملفات معلوماتنا عن طريق القرصنة على الشريحة، او يدمرونها بالفيروسات، أو ينقلون الينا من خلالها فيروسات مرضية أو غيرها من بلاوى علوم الشر الحديث.

هل يجب ان يصيبنا الرعب وفوبيا المؤامرة، اذا علمنا ان شركات بالفعل طبقت زرع مثل هذه الشريحة باجساد موظفيها على غرار شركة «ثرى سكوير ماركت» العاملة بمجال تصنيع آلات البيع، ومقرها الرئيسى ولاية ويسكنسن الأمريكية، وبموجبها يتمكن العاملون بالمرور عبر الأبواب المحمية بإجراءات أمنية، والدخول إلى أجهزة الكمبيوتر المحمية بكلمات السر، بل والتعامل عبر شفرة خاصة فى عمليات الشراء، وكذلك فعلت شركة «إبى سنتر» لرعاية المشروعات التكنولوجية الصغيرة بالعاصمة السويدية ستوكهولم، اى ان العالم بات متاحا لقبول هذا الانتهاك الإلكترونى للخصوصية، وشركات الإلكترونيات التى ستتعاون فى انتاج لقاح فيروس كورونا عبر تلك الشرائح الإلكترونية، ستضرب هذه الشركات بعرض الحائط كل تحذيرات المنظمات حماية الحريات المدنية.

هل علينا ان نقبل ونطمئن إذا قالوا لنا ان لقاح كورونا الوحيد الناجح، يجب زرعه فى أجسامنا من خلال تلك الشريحة، قد يبدو الأمر حتى الآن افتراضيا، ولكن يلوح فى الأفق من خلال تصريحات علماء كبار بالغرب، أى اننا سنتحول إلى مجرد اجهزة متحركة ترسل معلوماتٍ عن تحركاتنا وسلوكياتنا اليومية إلى شركات مثل «جوجل» و«آبل» و«فيسبوك»، ودعونى اسير خلف فكر المؤامرة اذا قالوا لنا ان التطعيم بالشريحة الزاميا، وعلينا ان نقبله وندفع ثمنه والا تم تغريمنا ومعاقبتنا، وهل ستكون حكوماتنا على علم بخلفيات الشريحة وتفاصيل المؤامرة، ام  ستؤازر وترحب اعتقادا بأنها تقدم  خدمة لشعوبها، او ليست مؤامرة ما نمر به الآن، ونحن نسمع يوميا مقتل كل عالم فى اى بقعة من العالم توصل إلى لقاح عاجل لفيرس كورونا، ستة علماء قتلوا حتى الآن فى ظروف غامضة وسط تجاهل او تعتيم إعلامى دولى، وللحديث بقية... 

 

[email protected]