بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أوراق مسافرة

هلاوس فى زمن كورونا «5»

يدى المرتعشة بالحمى بالكاد تتلمس أزرار «الريموت كنترول» هربًا من جرعات اليأس الدولى المكثف المبشرة باستمرار الفيروس الأعجوبة لعامين قادمين، إعلام أمريكى مخبول أو مؤمن بالمؤامرة يهاجم الرئيس ترامب، ويتهمه بتصفية أمريكا من المسنين والمرضى باستخدام الفيروس، والتقاعس عن تقديم العلاج الذى وضعته المعامل السرية وهى تخلق الفيروس، يرد ترامب بشراسة على الاتهامات ويصفها بالخبل ومؤامرة ممنهجة من أعدائه ضده، ليفقد مكانه بالبيت الأبيض بالانتخابات القادمة، فيوزع هو بدوره الاتهامات صوب الصين، بأن الفيروس تخلق بمعاملها فى «ووهان» وتفلت التحكم فيه لينتشر ويغزو العالم.

تتخبط الاتهامات، التلفيقات، الدفاعات، وتتخبط كل دول العالم فى قرارات استمرار الغلق، أو إعادة فتح الحياة مع التزام الاحترازات اللازمة، الشعوب المسكينة المسالمة، المستبعدة من لعبة المصالح والتنظيمات العليا وقيادة العالم، ضجت من الحصار، ومن خراب البيوت بتوقف الأعمال وتفشى الفقر وتسارع رقعة البطالة، واستنزاف مدخرت البسطاء أو من فوقهم درجة، فباتوا يطالبون بإعادة فتح الحياة، والتعهد بالتزام الحذر، استمرار الإغلاق سيعنى الموت خوفًا.. جوعًا، وطالما موت بموت، فلنمت ونحن نمارس الحياة، لا نختبئ مع الخوف والجوع حتى الموت.

عبر شاشات «البلازما» تهاجمنى المعلومة كالحمى التى تشعل النيران فى جمجمتى ومقلتى، التوصل إلى لقاح فريد لـ«كورونا»، اللقاح سيتم بزرع رقائق إلكترونية فى أجسادنا انتفض للمعلومة، واصرخ لا... يتحرك بعض المحموم من مخزون ذهنى عظيم حول هذه الشرائح الإلكترونية، والتى توصل إليها جهابذة علماء الغرب قبل بضعة أعوام، الرقائق الإلكترونية تمت تجريبها أولًا على الحيوانات الأليفة فى الدول المرفهة، وهى بمثابة بطاقة معلومات او هوية للحيوان، تضم كل شيء عنه، مولده، عمره، من امتلكوه، حالته الصحية الدول التى تنقل بينها، نوعه المتميز، وغيرها الكثير، ويتم زرع «الشريحة» بجسد الحيوان، بالتالى يصعب سرقته، ولا يتم بيعه إلا من خلالها.

وتطور الأمر إلى زرع الشريحة فى أجساد عينات من البشر، فقد لجأت بعض المؤسسات ذات الطبيعة الخاصة من العمل الحساس إلى زرع الشريحة بأجساد موظفيها، الذراع، المعصم، الكتف، العنق، بكف اليد، بأحد الأصابع، فى أى مكان، الشريحة لا تتجاوز حجم حبة الأرز، وهى أيضًا بمثابة الهوية والبصمة، من خلالها يمرق الموظف عبر البوابات الإلكترونية المؤمنة لمؤسسته، ومن خلالها يتم التعامل من أى خزنة، أو كمبيوتر، أو أى آليات خاصة بعمله، التحكم فى البطاقة الائتمانية الخاصة به، الشريحة تحمل تاريخ حياته ومعلوماته الخاصة الدقيقة، وأرقام وشفرات حساباته البنكية، أى أن كل حياة الإنسان ستكون مدونة على تلك الشريحة، ومتاحة بالطبع لجهات الأمن، وللشركة المصنعة للشرائح، ولأى شخص يدفع الثمن للحصول على تلك المعلومات، وسيمكن فيما بعد التحكم فى الأشخاص الذين يحملون بأجسادهم تلك الشرائح، كما تتحكم بأى جهاز إلكترونى عن بعد.

يا إلهى، هل سيكون اللقاح هو تلك الشريحة الإلكترونية، ولكن بصورة وشفرة مختلفة، دائرة إلكترونية سنحملها بأجسادنا، تحت زعم اللقاح، وسيتم من خلالها معرفة كل معلوماتنا، تحركاتنا، حياتنا، بالطبع الأشخاص الهوامش أمثالنا من المسالمين خارج منظومة المصالح لا يهمهم هذا، فماذا سيكون الأمر بالنسبة للأشخاص المهمين فى الحياة.. علماء، أطباء، أساتذة جامعات، رجال سياسة، عدالة وأمن، بالطبع سيتم التحكم فى كل مسارات عملهم وحياتهم من خلال الشريحة السحرية، المزروعة كـ«لقاح».

أتذكر ما قرأته مؤخرًا عن شركة «دانجيرس ثينغس»- وهى إحدى شركات تصنيع الرقائق من هذا النوع وما قالته لشبكة «سى إن بى سي» بأنها باعت أكثر من عشرة آلاف رقاقة، جنبًا إلى جنب مع الأدوات والمعدات اللازمة لتثبيتها تحت الجلد.. وللحديث بقية.