حكاوى
الألاعيب مستمرة
قلت كثيراً إن الأخطار التى تحاك ضد مصر مازالت قائمة، فلا تزال كل المخططات الإجرامية الشيطانية المدبرة للنيل من البلاد مستمرة، وهذا ما تؤكده كل المؤشرات والدلائل، فالذين يريدون النيل من مصر لا يستسلمون ولديهم مخططات بديلة، بهدف إضعاف مصر والمنطقة، ولابد من التصدى والمواجهة لهذه المخططات بقوة.. والدولة تدرك حجم هذه التحديات، ويجب على المصريين الآن حماية أوضاع الدولة حتى تتم إعادة البناء. مصر استمرت على مدار ثلاثين عاماً أشبه بالخرابة، وزاد فيها عدد الفاسدين فى كل القطاعات، وتكرشت بطون العملاء والخونة بشكل يدعو إلى الحسرة والألم، وترهل الجهاز الإدارى للدولة بشكل مخيف، وقامت ثورة 25 يناير لنسف هذه الأوضاع السيئة واستعادة المواطن كرامته التى باتت فى الحضيض، وجاء حكم الإخوان فى غفلة من الزمن ووصلوا إلى سدة الحكم ليحولوا مصر إلى مرتع للإرهاب والخراب والدمار، يواصلون تنفيذ المخططات الشيطانية للغرب وأمريكا، حتى جاءت ثورة 30 يونيه ليستعيد المصريون حريتهم وليتخلصوا من الحكم الغاشم الذى كان أداة فى يد الغرب وأمريكا. مخطئ كل من يظن أن المخططات الغربية- الأمريكية قد زالت أخطارها عن مصر، فالدول التى تريد تنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد، لا تزال تواصل ألاعيبها من أجل تفتيت الأمة العربية وتقسيم المنطقة طبقاً لما يسمى اتفاقية سايكس بيكو الثانية لصالح إسرائيل.. والمصريون يعرفون ذلك ويدركونه، كانت أكبر صدمة للغرب وأمريكا هى ثورة 30 يونيه التى أصابت أصحاب هذه المخططات بخيبة أمل كبرى؛ لأنه طبقاً لما كانوا يخططون له يعتقدون أن جماعة الإخوان الإرهابية ومن على شاكلتها بوسعهم تحقيق الحلم الغربى- الأمريكى، ولأن الرئيس عبدالفتاح السيسى لديه رؤية نافذة وبعد نظر، يدرك تماماً أن هذه المخططات وتلك الألاعيب من دول لا تريد الخير لمصر ولا للمنطقة العربية، فإنه دائم التحذير والتنبيه بأن الأخطار فى الداخل والخارج مازالت تحاك ضد مصر والأمة العربية جمعاً. والحرب على الإرهاب مداها طويل، ولا يمكن أن تنتهى بين لحظة وأخرى، وإنما الأمر يحتاج من المصريين إلى الإدراك جيداً بأن هذه الأخطار مستمرة حتى لو تظاهرت الدول المدبرة بأنها تراجعت. الدول الغربية تواصل مخططاتها الإجرامية ضد مصر، لكن بطرق بديلة عن المتعارف عليها، وبالتالى يجب ألا نأمن جانبها، وأعتقد أن الأجهزة المصرية تعلم ذلك وتواجهه بشكل عملى.