بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

القيامة العامة عطية إلهية للبشرية

 

وإن دلت القيامة على شىء فهى تدل على قدرة الله وسلطانه على إقامة الأجساد من بين الأموات والقديس بولس الرسول فى رسالته الثانية لأهل كورنثوس عن قدرته وسلطانه على إقامة الأموات فقال: كان لنا فى انفسنا حكم الموت لكى لا نكون متكلين على أنفسنا بل على الله الذى يقيم من الأموات «2كو 1:9» وذلك من محبته وتقديره لها عن بقية المخلوقات الأرضية منحها الحياة بعد الموت، وبالتالى القيامة العامة تميز البشرية عن بقية المخلوقات الأرضية وترفع من شأنها وتجعلها على صورة جسد المسيح فى القيامة «فى 3:21» ولكن الملاحظ على الإيمان بالقيامة العامة أنه يساعد على التوبة الحقيقية التى هى القيامة الأولى من موت الخطية، لذلك طوب الكتاب المقدس فى سفر الرؤيا، الإنسان الذى يتوب وتوبة حقيقية عن الخطية وسمى توبته قيامة أولى وهذا هو قوله: مبارك ومقدس من له نصيب فى القيامة الأولى هؤلاء ليس للموت الثانى سلطان عليهم بل سيكونون كهنة لله والمسيح وسيملكون معه ألف سنة «رؤ 20:6».

أما عن من لم يؤمن بالقيامة العامة يظل فى خطاياه ولا يتوب ولا يقدم القيامة الأولى من موت الخطية فلنحرص على توبتنا باستمرار لكى نقوم من موت الخطية لكى يكون لنا نصيب فى قيامة الأبرار لا فى قيامة الأشرار، فالقيامة العامة للبشر من بين الأموات حتمية للأبرار وللأثمة فيجب أن نكون مستعدين لها بالأعمال الصالحة لأن الله سيجازى كل واحد حسب أعماله «رؤ 2:6» إن كان خيراً أو شراً فمن هنا إذ كانت أعمالنا خيرة صالحة يكافئنا الله بميراث صالح معه ومع قديسه من الملائكة والبشر فى ملكوت السموات وإذا كانت أعمالنا شريرة وفاسدة يعاقبنا الله بسببها وذلك بميراث لا يحتمل مع الشيطان وملائكته والبشر الأشرار فى النار الأبدية «مت 25:41».

ختاماً نطلب من الله القدوس لكم ولبلادنا العزيزة مصر ولكنيستنا المقدسة وللعالم أجمع كل بركة وسلام وخير وتقدم فرحين بقيامة السيد المسيح له المجد.

---

نيافة الأنبا أغاثون

أسقف مغاغة والعدوة

رئيس رابطة خريجى الكلية الإكليريكية