بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رؤى

مشاكل دفن ضحايا «كورونا»

 

 

أزمة «كورنا» أظهرت سلوكيات شديد الغرابة لبعض المواطنين، فى الوقت الذى يستهين بعضهم بالوباء ويرفض الالتزام بتعليمات الوقاية، تحديدا ارتداء الكمامة والابتعاد عن المناطق المزدحمة، والبقاء فى المنزل، نفاجأ به يعترض وبشدة على دفن أحد ضحايا كورونا فى مقابر القرية، خوفا من انتقال العدوى، وكأن جثمان المتوفى أشد خطرا فى انتقال الفيروس إلى الأحياء عن مخالطة البعض بدون كمامة فى الشوارع والأسواق والمواصلات.

قبل يومين  اعترض أهالي قرية «شبرا البهو فريك» مركز أجا بمحافظة الدقهلية على دفن طبيبة توفيت بسبب اصابتها بفيروس «كورونا» فى المقابر الخاصة بأسرة زوجها، وقفوا أمام سيارة الإسعاف التى نقلت الجثمان ورفضوا إنزالها من السيارة، وطلبوا من زوجها دفن جثمانها فى قريتها «ميت العامل» المجاورة لقريتهم فى مدافن أسرتها، حاول زوج الطبيبة وأسرته، كما حاول مسئولو الإدارة الصحية بأجا اقناع الأهالى، وتأكيد عدم خطورة الجثمان فى نقل العدوى دون فائدة.

زوج الطبيبة اتصل بأجهزة الأمن وانتقلت إلى القرية، وحاولت القيادات الأمنية طمأنة المعترضين من أهالى القرية، ومساعدة الطبيب وأسرته على دفن الطبيبة.

هذه الواقعة المؤسفة ليست الأولى، وسبق أن شهدت بعض القرى وقائع مماثلة، وبدأت الوقائع من تغسيل المتوفى، حيث رفض المغسل تغسيل المتوفى، وخاف الأقارب والجيران من أداء صلاة الجنازة وتشييع الجثمان، ورفض الحانوتي حمل الجثمان وادخاله المقبرة، ونقلت وسائل الإعلام خبرا من مدينة بورسعيد، أوضح رفض سيارة نقل الموتى نقل جثمان سيدة توفيت بـ«كورونا».

هذه المخاوف تتحمل وسائل الإعلام مسئوليتها، فقد نقلت الفضائيات بعض الأخبار أكدت قيام الدول الأوروبية بحرق جثمان المتوفى خوفا من انتقال العدوى، وقيام بلدان أخرى بدفن الجثامين فى مناطق صحراوية بعيدا عن المدافن.

الملفت فى هذه المشاهد المؤسفة أن المعترضين يتجمعون ويتجمهرون ويعترضون خوفا من انتقال العدوى من الجثمان وهم لا يرتدون الكمامات، والذى يتأمل الصور والفيديوهات التى تنقل وقائع الاعتراض، يكتشف أن الأهالى لا يرتدون الكمامات كما انهم يتزاحمون جسديا وهو ما يعرضهم للعدوى.

نعتقد أن الحكومة ممثلة فى وزارة الصحة مطالبة بتوضيح الصورة وطمأنة المواطنين بشرح كيفية انتقال العدوى من الجثامين، الميت لا يتنفس ولن يعطس، وهو ما يعنى عدم انتقالها عن طريق التنفس، يتبقى لمس الجثمان، صحيح المصاب ينقل العدوى باليد بسبب قيامه بالعطس فيها، لكن المرجح أن غسل الجثمان وتطهيره يقتل الفيروس، من هنا الأطباء مطالبون بالشرح والتفسير: هل جثمان المصاب بـ«كورونا» بعد تطهيره وغسله ينقل الفيروس؟

[email protected]