بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

المواجهة

 

 

فرض فيروس كورونا مواجهة مجتمعية شاملة بدأت بمجموعة إدارة الأزمة علي مستوى القيادة السياسية التي وضعت تصورات استباقية ومتدرجة مع تطور الحالة واستنفرت جميع قوى المجتمع فى اتجاه المواجهة وخصصت المبالغ المالية اللازمة لذلك وهيأت الشعب كله للمواجهة المحتملة.

ولقد كان فى مقدمة المواجهة سلاح الأطباء أو بمعنى أدق كل عناصر المنظومة الطبية ابتداء من الوزير إلى أصغر عامل فى هذه المنظومة، والحقيقة التى لا مراء فيها أن هذه المنظومة المحترمة أبلت بلاء حسنًا فى عملية المواجهة ومازالت فى خط الدفاع الأول وهم يستحقون الشكر والامتنان من كل أفراد الشعب.

أما القوات المسلحة فهى قوات الشعب وهى الحامية لهذا الشعب العظيم والتى تشاركه فى كل المواقف، ولايقتصر دورها على حماية الأمن القومى للدولة على جميع الاتجاهات الاستراتيجية وتحقيق الأمن والاستقرار، وإنما امتد دورها فى كل نواحى الحياة بالمشاركة فى إقامة البنية التحتية وفى المشروعات الإقتصادية وفى مشروعات الأمن الغذائى وفى مواجهة الإرهاب اللعين بالاشتراك مع قوات الشرطة، وفى هذه الملحمة فى مواجهة فيروس كورونا فإن دورها بارز فى عملية  التطهير فى جميع الأماكن الهامة والميادين العامة وتحقيق التأمين اللازم بالتنسيق مع قوات الشرطة وهكذا فإن قوات الشعب لا تترك مناسبة إلا وتكون فى مقدمة الصفوف فهى دائما  تضرب المثل الأعلى فى التفانى فى العمل والانضباط والتضحية والفداء.

وقوات الشرطة هى القوات الوطنية التى تشارك فى جميع المواقف فهى الأمينة على أمن وأمان المجتمع وعلى صحة وسكينة المواطن ولها دورها البارز فى مكافحة الإرهاب بالتنسيق مع القوات المسلحة الباسلة وهو ماينعكس على استقرار وأمن وأمان المجتمع، وبالتالى على التنمية والتقدم، وفى هذه المرحلة فى مواجهة فيروس كورونا فقد تضاعف دورها، وقد أظهرت الشرطة القدرة العالية على التفانى فى العمل وعد ادخار الجهد من أجل حماية المواطنين والتأكيد على  إجراءات الوقاية وتأمين المنشآت الهامة والأهداف  الحيوية وجميع مصالح المواطنين خلال فترة الحظر.

أما الشعب العظيم الصابر والمكافح على مر التاريخ فهو لايترك أبناءه المقاتلين والمدافعين عن حياته ووجوده ولكنه يعززهم ويساندهم ويفخر بهم، إنها لوحة رائعة تستحق الإحترام والتقدير وهو مشهد متكرر عبر التاريخ فى ملحمة رائعة ومتماسكة بين هذه العناصر جميعاً فهى من الشعب  وإلى الشعب وهذه هى مصر.

وعلى كل فرد من أبناء الشعب بدون استثناء أن يعتبر نفسه جندياً فى هذه المعركة وله دوره فى خطة المواجهة وعلينا جميعاً أن نحافظ على معنوياتنا مرتفعة دائماً وألا نعير بالاً للشائعات التى يطلقها حزب الشيطان «ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون»  المجادلة: 19.

وهكذا فلا يمكن تحقيق النصر فى المواجهة ضد فيروس كورونا إلا بتضافر جميع الجهود أطباؤنا وجيشنا وشعبنا لكل أفراده.

حمى الله مصر من كل سوء وجميع شعوب العالم اخوتنا فى الإنسانية.

إسلمى يا مصر اننى الفدا

ذى يدى إن مدت الدنيا يدا

أبداً لن تستكينى أبداً

إننى أرجو مع اليوم غداً