بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

التكافل المجتمعى لليومجية

مكث الناس فى بيوتهم من أجل صحتهم ولن يضار ذوو المرتبات الشهرية، لكن ماذا عن «اليومجية» الذين كانوا يذهبون كل صباح إلى ميادين المدن فى كل محافظات مصر حتى يذهبوا مع صاحب عمل يستعملهم فى مواد البناء وغيره، أترى ماذا يفعل هؤلاء بعدما توقفت أعمال البناء وغيرها فى معظم المحافظات وأُغلقت المحال والكافتيريات ليلًا وهذه القرارات صائبة تحمى الناس، ولكن يجب أن نفكر فى هؤلاء من أين يقتاتون؟ لماذا لا نجد مبادرة من الحى أو من سكان الشارع الذى يقيم فيه هؤلاء تكفل لهؤلاء حياة كريمة حتى يرحل كورونا، أين التواد والرحمة بين الناس؟ أين رجال الأعمال الذين جاء دورهم الوطنى ونحن لا نقلل من وطنيتهم، لكن أذكّرهم بواجبهم تجاه هذا الوطن، ولاسيما فى أيام المحن والشدائد؟ لقد بادر الرئيس ووزارة التضامن بمنح هؤلاء منحة مالية لكن هنالك عدد كبير غير مسجل بوزارة التضامن.. لن تستطيع أجهزة الدولة بمفردها الوصول إليهم وإنما بتكاتف المجتمع وتكافل الجميع سنصل إليهم، فهم فى كل شارع وفى كل زقاق وحارة، ربما نكتشف أن بعضهم لا يحمل بطاقة ولا رقمًا قوميًا، هنالك قبائل فى الصحراء تعيش بمعزل عن الحضر.. كيف نصل إليهم وكيف نمنحهم ما يستحقون من عيشة كريمة.. هذا هو دور المجتمع ودور رجال الأعمال والأغنياء والأحزاب الوطنية، ودورك أنت.. بادر أنت حتى نكون معًا فى السراء والضراء «ما نقص مال من صدقة» فامنح هؤلاء ما يستحقون.. هذه أزمة عاصفة بالمجتمع فخفف عنهم.. لعلك تلقى نتيجة هذا الجزاء يوم القيامة.

مختتم الكلام:

رُبّ يومٍ بكيتُ فيه فلما

صرتُ فى غيره بكيت عليهْ

[email protected]