بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

كورونا.. والوعى المطلوب

 

 

 

رغم زعر كورونا الذى ضرب العالم بسبب تفشى فيروسها ليصيب حتى الآن أكثر من ١٦٠ ألف شخص ويقتل سبعة آلاف حول العالم، وبرغم اعتراف منظمة الصحة العالمية به كوباء يجب حصاره بعد أن تمكن من أوروبا وطال آسيا ودخل الأمريكتين وقبلهم الشرق الأوسط بإصابات متتالية، على الرغم من ذلك كله إلا اننا كمصريين مازلنا نتعامل مع الفيروس بقدر من السخرية والاستخفاف ضاربين بإجراءات الوقاية عرض الحائط وكأننا نتعامل مع نزلة برد.

وفى المقابل علينا أن نعترف أن تعامل الدولة الآن مع الأزمات ومنها سوء الطقس وكورونا، اتسم بالدقة والشفافية الواجبة، فكانت الحكومة أسرع من توقعات الناس فى التعامل مع الأزمة والدليل ما حدث مع عاصفة (التنين) التى عشنا خلالها أسوأ ٧٢ ساعة تحت طقس سيئ لم نره من قبل، ومع هذا جاء تنبؤ الحكومة بالعاصفة والاستعداد للمواجهة عاملين أساسيين فى الحد من أخطارها واحتواء أضرارها فى أضيق نطاق.

وكما خرجنا من الطقس السيئ بدروس مستفادة أهمها تكاتف الشعب مع الحكومة فى احتواء الأزمة، علينا جميعًا أن نتحرك بالسرعة الواجبة لنلحق بالجهد الحكومى فى علاج أزمة كورونا التى واجهتها الدولة بكل ما تملك من إجراءات وقائية وتعليق الدراسة والحد من التجمعات الكبيرة (باعتبارها بيت الداء)، وتخفيض العمالة كإجراء للحماية، ومشاركة القوات المسلحة فى تطهير المؤسسات والهيئات الخالية ومترو الأنفاق وفوق ذلك تعليق حركة الطيران، ورغم ما تكبده هذه الإجراءات من خسائر إلا أن صحة المواطن وضعتها الدوله أولا.

وحتى ننتصر فى حرب كورونا، يجب على المواطنين أن يساعدوا الحكومة فى تحقيق هذا النصر برفع درجة الوعى بخطورة المعركة وذلك من خلال إجراءات بسيطة.

• أولًا: عدم ترديد الشائعات ووقف تداول الأخبار الكاذبة التى تروجها القنوات المسمومة، وكتائب الفيس بوك الموجهة لضرب الثقة بين المواطن والدولة.

• ثانياً: الالتزام بإجراءات الحظر فى المناطق السياحية خلال فترة حضانة الفيروس، وخاصة العمال المخالطين للسائحين فى الفنادق والمزارات حتى لا ينتقل الفيروس من خلالهم إلى المحافظات التى جاءوا منها.

• ثالثًا: عدم استغلال الأزمة من جانب تجار السلع الغذائية، وباعة أدوات النظافة والمطهرات بتحريك أسعارها أو إخفائها لشدة الطلب عليها.

• رابعا: الالتزام بالبقاء فى المنازل، ومقاطعة الكافيهات والمقاهى لفترة محدودة، والامتناع عن تدخين الشيشة باعتبارها أسرع وسيلة لنقل الفيروس، حتى تغلق المقاهى أبوابها.

• خامسا: الحد من الدخول فى تجمعات كبيرة كالمعازى والأفراح فى أماكن مغلقة، أو النزول إلى الأسواق المزدحمة بحجة الحصول على السلع وتخزينها بينما تحرص الدولة على توفير تلك السلع بكميات كافية.

• سادسا: وقف التردد على المطاعم الكبيرة أو المحال المزدحمة فى المولات التجارية؛ التى ينبغى أن تغلق أبوابها من تلقاء نفسها مشاركة فى الأزمة.

نحن لا ننكر أن وعى المواطنين بدأ يستشعر خطورة الأزمة مؤخرا، ولكنه ليس بالقدر المطلوب لمواجهة فيروس لا نعرف سببا لمجيئه؟ أو كيف جاء؟ أو متى يتم التخلص منه؟