بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في الموضوع

توابع « لغز « كورونا!

 

 

 

 

رغم تزايد حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا في العديد من دول العالم، إلا أن مصر لم تزل الأقل إصابة بين تلك الدول قياسًا بعدد السكان، فحتي كتابة هذه السطور لم تظهر سوي ٦7 إصابة تعافي منها ٢٦ مصابًا وتوفيت حالة واحدة.

وبرغم رضاء منظمة الصحة العالمية علي الإجراءات الوقائية في مواجهة كورونا بمصر، إلا أن الحكومة تواصل أساليبها الاحترازية للحد من انتشار الفيروس بتعليق الفاعليات والتجمعات الكبيرة، وفتح مستشفيات العزل بالمحافظات، وتعقيم وسائل المواصلات والمترو، وإيقاف الندوات والرحلات بالمدارس، فضلا عن وضع خطط بديلة في حالة وقف الدراسة، ومع ذلك مازالت توابع كورونا تتواصل.

من أبرزها أولا : تلك الشائعات المتداولة علي السوشيال ميديا والإعلام الموجه الذي كان سببا للإجراءات التي اتخذتها دول عديدة ضد المصريين المتواجدين علي أرضها وكذلك وقف رحلات الطيران والسياحة بين هنا وهناك، رغم أنه بشهادة منظمة الصحة العالمية، أن مصر كانت من أول أربع دول في منطقة الشرق الأوسط وصلتها أجهزة الكشف عن الفيروس، ولعل زيارة وزيرة الصحة للصين تأتي ضمن هذا الإطار الوقائي.

ثانيًا : بقاء غرفة السياحة المصرية في حالة انعقاد دائم لبحث أزمة ٥ آلاف معتمر مصري متواجدين في ضيافة الأشقاء بالأراضي السعودية بعد تعليق الطيران بين القاهرة والرياض، وبات استئناف الرحلات أمرًا مرهونًا بالإجراءات الوقائية التي اتخذتها السعودية ومن الصعب التوقع بموعد استئنافها خلال المرحلة الحالية.

ثالثا : تتعرض شركات السياحة لخسائر يصعب تقديرها، في ظل عدم الإعلان عن عودة رحلات العمرة واستكمال برامجها، فيما تسعي غرفة السياحة لاسترداد نفقات العمرة التي سددوها ولم يؤدوا مناسكها.

رابعًا : سجلت إشغالات الفنادق السياحية تراجعا ملحوظا، بعض نزوح نزلائها، وكذلك رواد المناطق السياحية في الأقصر وأسوان والغردقة وشرم الشيخ، عقب ظهور ١٢ حالة إيجابية علي متن الباخرة النيلية المتواجدة علي كورنيش الأقصر.

خامسًا : تجديد مطالبة مجلس النواب بتطبيق القانون رقم ٧٠ لسنة ٢٠٠٩، والخاص بعدم ذبح الفراخ خارج المجازر، وكذلك وقف تداول الطيور الحية بين المحافظات أوالذبح في « محلات الدواجن « بهدف الحد من انتشار الفيروسات وعلي رأسها كورونا الذي ينتشر بسرعة في ظل التلوث البيئي.

سادسا : هناك توابع ملموسة للفيروس علي المستوي العالمي، تجسدت بوضوح في انهيار أسعار النفط، حتي وصل سعر البرميل الخام إلي ٣٢ دولارا، بنسبة انخفاض بلغت ٣٠ ٪ بعد فشل اتفاق دول الأوبك علي اللقاء لتخفيض إنتاج النفط حفاظا علي أسعار الخام، كما تكبدت البورصات الخليجية والأوروبية والآسيوية خسائر فادحة، فيما سجل الدولار تراجعا واضحا أمام اليورووالين.

تتواصل تلك التوابع ولازال العالم يتخبط بين الوصول إلي علاج حاسم للفيروس، أوحتى تشخيصه بدقة، فيما تراه منظمة الصحة العالمية وباء يستوجب المواجهة وعلي الجانب الآخر يراه البعض حربًا بيولوجية بين الدول الكبار فيما يراه البعض الآخر صراعًا متصاعدًا بين كبريات الشركات العالمية للوصول إلي مصل واق يمنع الإصابة به.

كل ذلك يجعل من كورونا لغزا يبحث عن حل يحد من توابعه الموجعة.