بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الكورونا وعالم جديد»

فيروس الكورونا أظهر حجم التأثير الكبير غير المسبوق للإعلام وشبكات التواصل الاجتماعى التى لم تعد مجرد تغير فى السلوك والأفكار للأفراد وإنما امتد تأثيرها للسياسات لقرارات الدول والحكومات ومن ثم تحريك الاقتصاد العالمى سلباً وإيجاباً نحو المزيد من الانهيار لكيانات اقتصادية وسلع ودول وأيضاً إعادة ترويج صناعات وتجارة بعينها مثل ما حدث فى مدينة أوهان بالصين وتوقف حركة الصناعة والتجارة فى الصين وارتفاع معدلات البطالة وأيضاً انهيار عملة الين اليابانى والصينى وأيضاً أسعار النفط التى تراجعت بنحو أكثر من 20% وانخفض سعر الدولار مقابل عملة البتكوين وكل هذا بسبب أن الإعلام المرئى والفضائيات مع التواصل الاجتماعى صورت صوراً كثير منها غير حقيقى وواقعى لبلدان ولأفراد تسقط من جراء فيروس الكورونا الذى يجتاح العالم بصورة وباء فأدى ذلك لأن تصدر العديد من الدول قرارات بغلق الموانئ الجوية والمطارات وفرض حظر على دخول وخروج المواطنين من عدة بلدان أوروبية وعربية حتى أن أمريكا بجلالة قدرها أوقفت سفينة بحرية لركاب فى سان فرانسيسكو منذ عدة أيام لأن على متنها أفراداً مصابين بفيروس كورونا وتم منع السفينة من الرسو على الميناء خشية نقل العدوى إلى أكبر موانئ أمريكا، هذا غير ما حدث فى إيطاليا من منع التجمعات وغلق المدارس والجامعات والكنائس والسينما والمسارح والمتاحف وتحويل منطقة كاملة إلى حالة حظر تجول ودخول أو خروج وهى منطقة فينسيا وبولونيا والتى تضم أكثر من «16 مليونا» إيطالى فى سابقة هى الأولى للحظر الصحى لذلك العدد فى بلد ما ولكأن العالم يواجهه خطر الطاعون الجديد على الرغم من تصريحات السلطات الصينية بأن عدد المصابين يقل يومياً وأن أكثر من «95%» من المصابين بالمستشفيات قد خرجوا من الحظر الصحى وتعافوا تماماً وأن عدد الوفيات فى تناقص مستمر حتى وصل إلى 22 حالة فقط فى اليوم.

 وعلى الجانب الآخر، نجد أن إسرائيل هى الدولة الوحيدة التى لم تعلن عن حالات للمرض وإنما حالة واحدة فى «بيت لحم» وذلك حتى تتمكن من محاصرة المكان مع بدايات قدوم احتفالات «أعياد القيامة المجيدة» فى «القدس» وتلك البلدة المقدسة وان إسرائيل تتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية فى مجال الكشف عن المرضى وفى مجال التجهيز لمصل مقاوم لذلك الوباء ولكأن إسرائيل هى الشريك العلمى والسياسى والاقتصادى لأمريكا لأنها بالقطع الولاية الأم المهيمنة والمسيطرة على العالم من خلال الإعلام والاقتصاد والحرب البيولوجية ..

 إن ما يحدث على مستوى العالم وما حدث «لمصر» من جراء ما صدرته شبكات التواصل الاجتماعى أدى بكل أسف إلى حالة فقدان ثقة عالمية فى التصريحات الرسمية ما أدى إلى سفر السائحين وإلى تلك الإجراءات التى اتخذتها دول الخليج والمملكة السعودية تجاه العاملين المصريين وضرورة إجراء تحاليل وشهادات موثقة للحالة الصحية للخلو من «فيروس كورونا» بالإضافة طبعاً «لفيروس سي» .... ذلك الإعلام وتلك الإجراءات جميعها تعيد صياغة خريطة العالم الاقتصادية بصورة فجة ومخيفة ولكأنها حرب بيولوجية إعلامية لها أسلحتها الفيروسية والإعلامية وكتائبها وفصائلها المعملية والإلكترونية كل هذا بشكل وأداء ممنهج وفق سياسة كبرى تحرك الجميع كدمى وعرائس ماريونت تمرض وتشفى وتقتل وتحجز وتخيف وتهدد وتدمر اقتصادا وبشرا ونفوسا من أجل خطط وأهداف جهنمية لمزيد من السيطرة السياسية والاقتصادية والصحية على البشر وعلى العالم الجديد.