بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

شروخ فى بيت العرب

 

 

 

 

 

جاء اجتماع وزراء الخارجية العرب فى دورتهم الحالية أمس رقم ١٥٣، برئاسة يوسف بن علوى وزير الخارجية العمانى، فى وقت بالغ الصعوبة وشديد الحساسية، بسبب ما يمر به العرب من أزمات وأحداث متضاربة، جعلت كل دولة عربية منغلقة على داخلها ومشغولة بما يجرى على أرضها من مشكلات وأحداث.

فى فلسطين سياسة الاستيطان الإسرائيلى مازالت تتواصل، وانتهاكات إسرائيل للقدس بعد أن أصبحت عاصمة أبدية لها وفقًا لصفقة القرن الأمريكية تجرى على أشدها، فى وقت يزداد فيه الجدار العازل علوًا وارتفاعا، بينما فى المقابل مازالت الجامعة العربية تطرح مشاريع قرارات (للميديا) الإعلامية تنص على ضرورة وقف الاستيطان وضرورة التمسك بالحقوق التاريخية والسياسية للشعب الفلسطينى.

وفى سوريا يرصد الجميع مدى الغطرسة التركية والتدخل السافر على أرضها من جانب المرتزقة الأتراك وتصدير قضية اللاجئين على الحدود بين سوريا وتركيا، فيما تكتفى الجامعة العربية بمشروع قرار يطالب بضرورة اتخاذ موقف عربى موحد ضد هذه التدخلات التركية، دون أن يوضح قرارها كيف يمكن اتخاذ هذا الموقف وما هى آليات تنفيذه.

وما يجرى على أرض سوريا يحدث صورة طبق الأصل من تدخلات خارجية فى ليبيا قسمتها إلى حكومة وفاق برئاسة السراج تحت غطاء دولى مغرض فى مواجهة جيش وطنى ليبى برئاسة المشير حفتر باعتباره الممثل الحقيقى للإرادة الشعبية، والغريب أن كل الأطراف الخارجية تتدخل لحل الأزمة الليبية فى غياب العرب الذين اكتفوا أيضاً ببيان إنشائى يطالب بوحدة التراب الليبى.

وعلى مستوى الخليج العربى هناك احتلال إيرانى للجزر العربية (طنب الكبرى - والصغرى - وأبو موسى) التابعة للإمارات، ورغم هذا صمت إيران آذانها فى مواجهة النداءات العربية حول تلك الجزر الأمر الذى أصبح يشكل تهديدًا واضحًا لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة فى منطقة الخليج.

والصورة السابقة لا تختلف كثيرًا فى لبنان وما يشهده من اضطرابات، وفى السودان بالصراع الواضح بين الحكومة والمعارضة على تشكيل حكومة وطنية ترضى مطالب الشعب السودانى.

كل ذلك حدث فى ظل انشغال الدولة المصرية بحربها المتواصلة مع الإرهاب من ناحية ومعركتها الدبلوماسية مع إثيوبيا حول سد النهضة من ناحية اخرى، وعلى الرغم من ذلك لم تغفل السياسة الخارجية المصرية عن مطالبة المجتمع الدولى بضرورة ترك المشكلات العربية لشعوبها حتى تقرر مصيرها بإرادتها، واحترام السيادة الوطنية لكل دولة بعيدا عن التدخلات الخارجية التى لا تسلم من مصالح أطرافها.

ويبقى السؤال: متى يتحرك العرب بشكل جاد وحقيقى لإعادة ترميم بيتهم وإزالة التصدعات التى حدثت بسبب التدخلات الخارجية فباتت شروخا واضحة على جدرانها.

•• قبل الختام

أمر القضاء العسكرى بإعدام هشام شعراوى شنقا زعيم المرابطين الإرهابى فى القضية المعروفة إعلاميا (بالفرافرة)، شهادة تقدير للقضاء المصرى الذى استنفد كل مراحل التقاضى المدنى وإحالته للمحاكمة العسكرية بتهمة الاعتداء على منشآت عسكرية أكبر دليل على نزاهة القضاء المصرى والتزامه بحق التقاضى.