بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

لقاء مع الرئيس

 

 

ليس من السهل أبداً أن يلتقى مواطن عادى مع رئيس الجمهورية عن طريق الصدفة البحتة. حدث هذا معى ولحسن حظى بالطبع فى أوائل شهر يونيو 1989 دعانى زوج خالتى الراحل المستشار محمد بكر شافع لقضاء أسبوع بقرية مراقيا السياحية حيث كانت هذ القرية من أوائل قرى الساحل الشمالي.

فى يوم 6 يونيو 1989 كنت أستقل سيارة متواضعة فيات 124 كانت الساعة 4 عصراً وكان يقود السيارة ابنة خالتى كانت القرية خاوية تماماً فجأة وجدت فى الطريق المقابل موكبا هائلا لم أعبأ كثيرا قلت لنفسى من الجائز أن يكون موكبا لأحد الوزراء وفجأة وجدت سيارة رولز رويس تقترب منى وأنا فى الطريق المقابل. طالبت ابنة خالتى بأن يقف، اقتربت السيارة منى وتوقفت. أصابنى الذهول التام بمجرد أن رأيت من يقود السيارة.. إنه الرئيس حسنى مبارك ويبدو أنها كانت سيارته الخاصة.

 وبمنتهى التواضع وكانت على وجهه ابتسامة عريضة قال لى ازيك يابنى قلت له وأنا مازلت فى حالة ذهول: أهلاً يا فندم وواصل الحديث ضاحكا: بتعمل ايه فى مراقيا، قلت له: بصيف ياريس. كل ذلك وأنا غير مدرك أنى أتحدث مع الرئيس قال لى بلغة الأب: مش عايز أى حاجة تلعثمت وقلت له لا يا ريس ربنا يخليك ويحفظك. ثم مد يده لمصافحتى كل ذلك على قارعة الطريق.

صافحته وأنا أشعر بفخر شديد وكنت أرتدى جلباباً. وانتهى اللقاء سريعاً، أصابتنى فرحة ودهشة كيف أقابل الرئيس بهذه السهولة؟ لاحظت أن هناك شخصا يجلس بجوار الرئيس ممتلئ الجسد وشخصية غير معروفة تماماً، الرئيس كان فى إجازة. تذكرت هذه الحدث الهام فى حياتى بمجرد سماع خبر وفاة الرئيس مبارك. دعوت له بالرحمة والمغفرة وقلت: الله يرحمك يا ريس.