يا فرج الله
دعوة لله سبحانه وتعالى بأن يُفرّج عنّا الكرب والضيق والأزمات وكثيرًا ما استجاب ربنا سبحانه وتعالى مثلما حدث معنا عندما نفدت ميزانية بناء المسجد فى الوقت الذى أرسل لنا الحاج شعبان عربة الأسمنت والرمل وأجلتُ السداد لصباح اليوم التالى وتوجهت للنوم مهمومًا وإذا بى أرى فى المنام أن كل أبواب ونوافذ المسجد قد انفتحت بقوة فقلت فى الصباح لقد أتانا فرج الله والذى تحقق أثناء إلقاء المحاضرة للطلاب،وإذا بأحدهم يدق باب المدرج ليفتحوا له وكان الطارق هو الأستاذ الدكتور فاروق عزت رئيس قسم الجراحة بكلية طب المنصورة والذى تقدم نحوى وأعطانى مظروفًا به مبلغ من المال تبرع به أعضاء قسم الجراحة، وكادت الدموع تنفر من عينى شكرًا لله على فرجه العظيم عندما أتانى الحاج شعبان وناولته ثمن عربة الأسمنت والرمل الذى احتاجهما مقاول بناء المسجد.
و فرج ربانى عظيم آخر فتح الأبواب المغلقة أمام بناء مئذنة المسجد التى أمر رئيس الجامعة بعدم بنائها رغم أننا وضعنا أساسها مما أغضب رئيس الجامعة القادم من القاهرة والكاره لنادى أعضاء هيئة التدريس القائم ببناء المسجد وأرسل رئيس قسم الهندسة المدنية بكلية الهندسة لإرغام مقاولنا على قطع حديد التسليح وخضعنا للموقف حتى أذن ربنا سبحانه وتعالى بذهاب ذلك الرئيس وحل محله الدكتور عبدالفتاح حسن الذى حضر عنده القائمون بإشغال المبانى فى الجامعة يطلبون صرف عشرات ومئات آلاف الجنيهات تكاليف اشغالهم فسألهم (هل تزكون عن تلك الأموال؟ قالوا نعم ثم سألهم هل تقدمون ببناء مئذنة مسجد الجامعة من اموال الزكاة،فرحبوا بذلك وأقاموا للمسجد مئذنة عالية جميلة مع شكرنا وامتناننا بفرج الله سبحانه وتعالى وفرج عظيم من ربنا سبحانه وتعالى عندما ذهبنا إلى سجن أبو زعبل بالقاهرة للاطمئنان على أساتذة وطلاب معتقلين وقابلنا مدير المسجد مقابلة طيبة واستضافنا فى مكتبه وأحضر الأساتذة والطلاب المعتقلين وكانت ملابسهم بيضاء نظيفة وشكروا مدير السجن على حسن المعاملة وانصرفت عائدًا للإسكندرية على الطريق الزراعى ليلًا وفاجأتنى السيارة بالتوقف تماما فى منطقة مهجورة مع نباح الكلاب وعويل الذئاب ودعوت الله أن ينجدنا بفضله وإذا بعربة يجرها حصان فأوقفتها وركبت مع سائقها لتوصيلى إلى أقرب ورشة ميكانيكية فأنقذتنا واللسان يلهج بالحمد والشكر لفرج الله.
أخى القارىء.. لا تيأس من رحمة الله واتجه إليه بقلب سليم يأتيك فرجه العظيم.