بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

سلالم

متى تتقدم مصر في مؤشر المواهب؟

المواهب تصنع أممًا وبلدانا. شركات، ثروات، استثمارات، ومكاسب. تفتح أبوابًا، وتُشغل أناسًا، وتفيد بشرًا. المواهب تكتشف مواهب، وتغذيها، وتساندها، وتُنميها يومًا بعد يوم، المواهب تصنع معجزات، وترسم نجاحات، وتحول أزمات إلى إنجازات في الدول الراشدة.

الموهبة هي التي أنتجت للعالم الفيس بوك وتويتر، هي التي رسمت الطريق لـ»أوبر»، هي التي صنعت ثروات بيل جيتس، وهي التي أبدعت «نيتفليكس» وغيرها، وهي التي صعدت ببلدان إلى مصاف الدول المتقدمة.

في تقرير دولي حديث جاءت سويسرا في المرتبة الأولى من حيث نسبة المواهب إلى عدد السكان، بنسبة 81.2%، تلتها أمريكا بـ79% ثم سنغافورة 78.4%، وفي المركز الرابع جاءت السويد بنسبة 75.8%، ثم الدانمارك 75.1%، وهولندا 74.9%، وفنلندا 74.7 %، ثم لوكسبمورج 73.9%، والنرويج 72.9%، ثم استراليا 72.5%.

وغابت الدول العربية تمامًا عن قائمة العشر دول الأولى، ووحدها دولة الإمارات هي التي جاءت في قائمة العشرين الأوائل إذ احتلت المركز الـ19، وجاءت مصر في المركز رقم 78 على مستوى العالم، وللأسف فإن مراكز باقي الدول العربية متراجعة بين 88 دولة شملها المؤشر العالمي.

وبالطبع لا يعني ذلك أن عقلية وذكاء وسمات الإبداع لدى العقلية المصرية أو العربية متدني مقارنة بالعالم، لكنه يعني أنه لا توجد حواضن لاستيعاب المواهب، وتنميتها، وتشجيعها، ودعمها. لا توجد بيئات محفزة، ولا أنظمة مطورة، ولا التفات واعتناء بالموهوبين الحقيقيين لا في علاقات العمل، ولا في غيرها.

ولاشك أن ذلك يثير الإحباط بين شباب موهوب أو نصف موهوب يعتقد أنه قادر على التفكير خارج الصندوق، والتدبر بعيدًا عن التقليدية. إننا مدعوون إلى الإجابة عن السؤال المهم : أين مواهبنا؟ أين ابتكاراتنا؟ وأين قوانا الناعمة والداعمة للتقدم؟ والأهم أن نسأل كيف ننمى أى مواهب محتملة؟ كيف نمهد الطريق أمامها، بل كيف نهيئ المناخ الفعلي لتخريج مواهب؟

وأتساءل ونحن في مرحلة بناء وتصحيح وتطوير :

لماذا لا تطلق مبادرات حقيقية لدعم المواهب في بلادنا؟

لم لا تتبنى الحكومة والمؤسسات الكبرى المواهب وتنظم أطرًا حاضنة لها؟

ومتى تتقدم مصر في مؤشر المواهب؟

[email protected]