بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فى المضمون

حاسبوا كل الشواكيش

 

 

نعم أخطأ حسن شاكوش، وركب موجة الإسفاف ..شاكوش هو التطور الطبيعى للانحطاط الذى ضرب المجتمع المصرى منذ عدة سنوات، وزادت ضرباته أخيرا على يد ما يسمى بمطربى المهرجانات ..لا التمس له العذر لا هو ولا نظراءه من هؤلاء المؤدين القادمين من مناطق فقيرة، وهذا ليس عيبا، ولكن العيب هو الثراء غير المشروع، ووضع كلمات الإسفاف فى أغنية قد تبدو جميلة بدون كل ذلك، ولكنه البحث عن الترافيك والمشاهدات ودولارات اليوتيوب.

فى رأيى أن الكلمات الخارجة أشد فتكا وأكثر خطرا من حتى المناظر الخليعة ..فالثانية تستطيع أن تمنعها عن بيتك وأولادك، وأيضا تحذيرهم منها، ومعاقبة من يخرج عن ذلك ..أما الأولى فتسرى كالنار فى الهشيم تطاردك فى كل مكان ..يرددها أولادك ببراءة وبدون أى ذنب تدخل تلك الكلمات الى أدمغتهم مباشرة وتلون ثقافتهم وكلماتهم بعد ذلك بلونها.

لا يجب أن نعاقب شاكوش بمفرده وإن كنت أحب لفظ تقويمه فهو فى النهاية قد يكون ضحية ..وإنما المهم هو تعقب هذا السلسال اللعين من ناشرى هذا الوباء السرطانى ..

الشواكيش التى دقت مسامير الانحطاط شبكة منظمة تجدها فى السينما وفى الأغانى وشركات الإنتاج، وحتى فى الصحافة منذ سنوات عندما ظهرت ما تسمى بالصحافة الصفراء.

الفهلوة وإفساد الذوق العام جريمة ..تشويه صورة المجتمع بالأغانى والأفلام جريمة ..وكلها جرائم يعاقب عليها القانون.

حتى الآن لم نتعامل فى مصر بجدية فى الجرائم الإلكترونية، وتركنا الحبل على الغارب لكل المغامرين لكى يشوهوا أنفسهم من أجل المال ويشوه معهم مجتمعا كان حتى وقت قريب مثالا للذوق والأخلاق والحرية والتدين فى آن. كنا بلد الأزهر والحسين، وليس مجتمع أفلام السبكى وخالد يوسف.

كنا بلد كوكب الشرق وأحمد عدوية أيضا، وليس مجتمع شاكوش وحمو بيكا وشطة.

الآن نفتقر الى النظام والضوابط الصارمة التى تسمع لكل جميل وتمنع كل قبح ..شاكوش مجرد جرس إنذار سبقه أجراس كثيرة لم تحرك ساكنا فهل نتحرك الأن قبل فوات الأوان؟ ..سنري!