صكوك
لست رجلاً مهمًا!
ربما لم تسمع عن الكاتب محمد حسن خليفة إلا من خلال خبر مفارقته للحياة داخل معرض الكتاب مع أول إصدار قصصى له «إعلان عن قلب وحيد».. صعدت روح «خليفة» قبل أن تصعد موهبته الأدبية وبدأنا نعرفه مع تأنيب ضمير من أهملوه وأطفئوا شعاعًا جديدًا فى الأدب قبل أن يولد.. توفى الكاتب ونفد إصداره الأول فى مظاهرة حب وتأبين واشتهر بعد موته.. كتبت الصحفية صفاء النجار «الدستور» مقالاً بعنوان «لحظة فى حضن الحياة» إلى محمد حسن خليفة.. كشفت من خلاله مأساة خليفة وفشل محاولات نشر إبداعاته فى باب للمواهب الأدبية.. أتحدث هنا عن مأساة النشر وحواديت الانتظار، ومقاصل المواهب التى غالباً ما لا تجد متنفسًا لها لكونها ما زالت مبتدأة وغير مشهورة.
الكاتبة تكشف لنا مدى قسوتها فى التعامل مع الكاتب الشاب الذى سكت قلبه وقلمه قبل أن يولد.. كتبت: عديدون يرسلون قصصهم وقصائدهم كل يوم على إيميل الصفحة «مرايا الإبداع».. وهذه كانت قصته: الأحد ٩ سبتمبر ٢٠١٨.. أنا محمد حسن خليفة، كاتب مصرى شاب، عمرى ٢١ عاماً، أكتب المقال والقصة القصيرة، وهذه قصة قصيرة لى بعنوان «لحظة فى حُضن الحياة» أود المشاركة بها فى مرايا الدستور.
ومر شهر.
- هل فى مشكلة فى نشر القصة؟
- نعم هناك مشكلة.. حيث يوجد لدى على قائمة النشر ما يزيد على ٢٠ قصة صالحة للنشر أرسلت لى قبل قصة حضرتك، نعم هناك مشكلة اسمها قائمة الانتظار.
وبعد شهر.
- هو حضرتك القصة متنشرتش عشان الصورة؟
- القصة لم تنشر لأن موعد نشرها لم يحن.. هو حضرتك متصور إن المطبعة هتبقى واقفة مستنية صورة حضرتك تتفضل وترسلها لى؟
- بس أنا مكنتش أعرف الموعد.
- معنى أن أطلب صورتك أن حضرتك نسيت ترسل صورة، مع أن من يتابع الصفحة يعرف أن كل نص ينشر معه صورة الكاتب، فكان المفروض حضرتك تهتم بصورتك وترسلها مع النص، وترسل صورة رسمية، وليست صور مراجيح مولد النبى أو القناطر الخيرية.
وفى نهاية مقالها وبعد حوار المراوغات تقول صفاء.. أنا حزينة لأنى تأخرت دون قصد فى نشر قصته، وسأعوض عليه بأن أنشر له قصة من مجموعته الجديدة «إعلان عن قلب وحيد».
أما أنا فأنصح كل موهبة أدبية شابة أو فى بداية الطريق: عليك أن تلتقط لنفسك أولاً صورة شخصية حديثة وجيدة أولاً قبل أن تكتب وحتى تحظى بالنشر فى الصحف المصرية، أو تلقى ربك كمداً من القهر الذى يفرضه عليك السادة الناشريو لكونك لا تحمل واسطة أو لأنك مع الأسف «لست رجلاً مهمًا» فى عرف الناشر.