بين السطور
أوقفوها أو امنعوها بل اقطعوها
لقد قادتنى الظروف اثناء سيرى فى جولة تسويقية بوسط البلد ان أصاب بصدمة وحرقة دم، لما شاهدته من انتشار البضاعة التركية وإغراق الاسواق بها من المنسوجات والملابس والمنتجات الغذائية والسلع الهندسية، بأسعار أقل من تكلفة المنتج المصرى بشكل مُريب، رغم حالة الركود الشديدة التى يعانى منها سوق الصناعة المصرية فى تسويق المنتج المحلى، وكدت ان أتشاجر مع الباعة داخل المحلات لما رأيته منهم، فكلما تذهب لمحل تجد ان المنتجات التركية تغزو الأسواق المصرية، حيث علمت ان هذا الغزو يأتى مع إسقاط الجمارك عنها استنادا إلى اتفاقية قديمة! وعندما تسأل عن اى سلعة سواء مأكولات او ملبوسات يبادرك البائع بذكر مميزاتها بتفاخرشديد بأنها تركية الصنع أيا كان نوعها وشكلها.
وعندما تنتفض وتعلن غضبك من وجود تلك السلع من بلد معادٍ فى بلادنا، ليغيرالبائع اقواله سريعا بأنهم أتوا بالخامات من تركيا وصنعوها هنا يا الله، ما هذا الهراء، تركيا يا ظلمة أتروجون لبضاعتها لتشترى بأموالكم اسلحة تحاربنا بها أسمعتم وعلمتم هذا يا سادة يا مستوردين تركيا التى لا تخفى عداءها لمصر، وتحتضن الإرهابيين الهاربين من أحكام قضائية، وتسمح ببث قنوات تليفزيونية تحرض على الدولة المصرية من قلب أراضيها.
تركيا التى تقوم بإنزال الدواعش على حدودنا لقتل جنودنا البواسل. تركيا التى اصبحت قبلة الإخوان الهاربين والمطلوبين فى قضايا تنظر امام القضاء فى مصر، تركيا التى اعتصرها الحقد من حقل غاز شرق المتوسط، أتشترون بضاعتهم ليغزوا لا قدر الله بلادنا؟ اتريدون ان تصبح النساء والعياذ بالله سبايا، اننى من هذه الزاوية اطالب المسئولين عن بلادنا حكومة وبرلمانا ان يوقفوا ويمنعوا هذه المهزلة الاستيرادية، لقد علمت والله اعلم أن اتفاقية التبادل التجارى الحر مع تركيا، تم توقيعها بين مصر وتركيا أثناء حكم المعزول محمد مرسى! ان هذه الاتفاقية الكارثية لو كانت مبرمة فعلا فإن ابرامها بين المعزول وجماعته وبين انقرة تكون قد ابرمت لضرب المنتج المصرى ليظلّ البلد خاضعا لمأساة الاستيراد. والا بما تفسرون ظاهرة إغراق الاسواق بمنتجاتهم، لقد قرأت وعلمت ان هناك رجل اعمال برلمانيا سبق له و تقدم بسؤال إلى احد الوزراء، حول حقيقة وجود اتفاقية سرية عُقدت أيام الرئيس المعزول محمد مرسى بشأن دخول المنتجات التركية البلاد دون أى جمارك يا للهول، بدون جمارك ما هذا؟
ان ما شهدته ورأيته بعينى من غزو تجارى تركى يضرب الصناعة المصرية فى مقتل. ان ما يحدث لشىء محزن ومؤسف، وهناك معلومة اخرى تقول إن هذه الاتفاقية بين مصر وتركيا تم التوقيع عليها فى 2005، فسواء تم ابرام تلك الاتفاقية المشؤومة فى عهد الرئيس مبارك او مع نظام مرسى وجماعته يجب الغاؤها ومنع الاستيراد من هذه الدولة، فقد تغيرت الاحوال والاجواء وذهب كل نظام بناسه وبقيت الاتفاقيات التى قام بتوقيعها، ولا يمكن التذرع بأنها علاقات تجارية وبعيدة عن النواحى السياسية فهل يمكن أن تقوم مصر بإلغاء الاتفاقيات التى وقعها نظام مبارك او نظام الإخوان فقد اصبحت تركيا خصما شرسا وعدوا مبينا، ان ما تفعله تركيا الآن غير شرعى وما هو الا خرق للقانون الدولى، وما يقوم به الشراكسة من اعتداء يجرى على الارضى الليبية والحدود الدولية هو إعادة لمشهد احتلال عثمانى قديم بائد ومعتل وعفا عليها الزمن، وهو اشبه براقصة شاخ قوامها فتقوم فى محاولة بائسة باستدعاء رقصتها القديمة بحركات معتلة واناشد المستوردين و التجار المصريين والشعب المصرى الواعى الذين يمثلون الجبهة الداخلية ان يقفوا فِى مواجهة العدوان التركى بمقاطعة بضاعتهم وقنواتهم او السفر اليها وان يقوم المسئولون بالغاء هذه الاتفاقية لمنع جلب بضاعتهم. وندعو الله جميعا ان ينصر بلادنا على اعداء الوطن.