بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

القضية أمن قومى بالدرجة الأولى

        

 

 

بدأت د. نجوى عانوس بحثها مسرح يعقوب صنوع فى 1979 ونشرته فى الهيئة المصرية العامة للكتاب فى 1984، وسبقها د. محمد يوسف نجم ولم تبخل د. نجوى بمصادرها التى جمعتها من فرنسا وبيروت على د. سيد على نفسه، فقدمت إليه صورة من مجلة أبونظارة بالإضافة إلب البوم أبو نظارة بالإضافة إلى الزوج الخائن، كما اعترف نفسه احتراماً لحق إتاحة المعرفة، وهو الآن يتهمها بالحقد والتدليس وغيرها من كلمات التشهير، فكيف تحقد عليه، وهى التى قدمت إليه المصادر، ولم تتكلم طوال هذه الفترة والسنوات الطويلة إلى أن حذف د. سيد خمسة وثلاثين عاماً أقول  هنا حذف لأنه يقر ذلك فى مقالته التى أرسلها لى معللاً بأن فرقة  سلامة حجازى فى 1905 هو أول فرقة  مسرحية مصرية كبرى، ثم يتراجع ويقول إنه لم يقل إنه عام بداية المسرح المصري.

 وهنا كان لا بد لها أن تخرج عن الصمت لإنصاف مصر، فإنكار ريادة صنوع يعد تقليماً لأظافر القوى الناعمة لمصر،  خرجت عن الصمت لأن القضية أصبحت قضية أمن قومى، فتاريخ مصر مسألة أمن قومى، فالتاريخ هو تفاعل الزمان مع المكان، وأذكركم بواقعة وصلت إلىَّ حتى وإن لم تكن صحيحة فلها دلالتها، عندما شعرت بريطانيا بالخطر على تراث شكسبير تركت الملكة أسطولها، وقالت إن لم تحارب بريطانيا من أجل شكسبير فمن أجل أي شىء ستحارب؟ والتاريخ مسألة أمن قومى والهجوم على مصر شمل حدودها الآن، ويريد د. سيد على أن يأتى مصر من الداخل من تاريخها ونماذجها ، فصنوع رائد المسرح المصرى.

وقع د. سيد على فى المغالطات فى مقالته التى قدمها للوفد، فهو يقول تارة كان صنوع يقدم مسرحاً للجاليات الأجنبية، وهذا يشير الى أنه مسرح باللغة الفرنسية مثلاً، ثم يقول كان يقدم مسرحاً بالعامية المصرية، وهذا يؤكد ريادة صنوع، ثم يقول إن سليم النقاش هو مؤسس المسرح المصرى، ثم يقول إن فرقة سلامة  حجازى فى 1905 هي أول فرقة مسرحية  مصرية كبرى فى 1876.

ثم يقول إن صنوع اسمه چيمس وهو إنجليزى الجنسية، علماً بأن اسم يعقوب فى الانجليزية والأسكتلندية چيمس، ويدعو الى العنصرية، ولذلك يجب اقصاؤه وطمس تاريخ مسرحه المصرى،  فمصر وسعت كل الحضارات والأديان والجنسيات والثقافات، وينتقل من الهجوم علي يعقوب صنوع دون وازع من منهج فقط لإقصائه إلى الهجوم على من قدمت له مصادره فى صنوع واتهامها بالتجريح فى شخصها لأنها تنصف مصر.

يقول د. سيد إنه حصل علي الجوانب  من دار الكتب المصرية فى 2014 فلماذا لم يقرأها ويقدم الأخبار التى تؤكد ريادة صنوع؟ لماذا أخفاها وكتمها حتى أعلنت د. نجوى عثورها عليها؟ ولماذا ظهرت الجوانب فى يولية 2019 بعد انتهاء د. نجوى من كتابة دراستها وبالبحث فى دار الكتب المصرية وجدت ما يلى:

الجوانب رقم «404، 1870 و1871 فى الترميم وعام 1872 و1869 غير موجودة، أما الجوانب تحت رقم «4686 - 4689 - 6048 ـ 6501 زكية من 1869  الى 1872 فهى غير موجودة ورقم «22» تيمور يوجد أجزاء متفرقة منها وليست  كاملة، فكيف عثر عليها فى دار الكتب المصرية كاملة وأين ذهبت الآن؟ وكيف قام بتصويرها كاملة وهى متهالكة؟ فدار الكتب لا تسمح بتصوير أوراق متهالكة وعددها يزيد عن ألف صفحة كيف؟ وإذا سمحوا بالتصوير فبضع صفحاته.؟ أسأل المسئولين فى دار الكتب أين ذهبت الجوانب؟ وأين وادى النيل من الجوانب وأقول أخيراً: إن د. نجوى جاءت بأربعة أخبار من الجوانب، وأشارت الى الخامس «انظر ص 29» وفى كتابها يعقوب صنوع رائد المسرح المصرى، كما أنها رجعت الى الجوانب مرجعاً ثلاث مرات أخرى «انظر ص61»، وبالتالى يكون العدد ثمانى مرات. أما عن خبر إقالة د. سيد لتهريبه وثائق  مركز المسرح وتقديم رشوة للاستيلاء عليها من ودفاعه عن الاخوان، فهو منقول من التحقيقات التى قدمت اليوم السابع صورة منها، ويقول د. سيد فى مقالته المرسلة الى إنه أقيل لأن الوزير تغير، ومن المعروف أن الإقالة إدانة وجزاء لا يتم إلا بعد التحقيقات  ولا تتم لتغيير وزير.

اتسمت مقالة د. سيد على المرسلة الى الوفد بالتجريح فى شخص أ.د نجوى عانوس  والوقوع فى خطأ بديهى فى البحث، وهو الذاتية. فهو يهاجم صنوع وكأن وجود صنوع يساوى وجوده نفسه.

من أجل مصر وليس من أجل يعقوب صنوع، لا بد أن نبتعد فى البحث العلمى عن الأحكام المطلقة والدعوات العنصرية. فمنذ  أن أطلقت تلك الدعوات العنصرية والتى سعى مطلقوها لطمس تاريخ المسرح المصرى، صنعت منهجا إقصائيا يبتعد عن الحقيقة ويختلف عن روح مصر.