بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

زيارة طال انتظارها!

جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى للفيوم الأربعاء الماضى فى توقيتها المناسب، فلم تر مثل هذه الزيارات من قبل، وهى المحافظة التى تحتل المرتبة الثالثة والعشرين فى سلم التنمية، رغم المزايا النسبية التى تتمتع بها، وعلى رأسها معالمها السياحية وأرضها الزراعية، ومدينتها الصناعية التى تضم أكثر من مئة مصنع لا ينتج منهم سوى ٢٥ ٪ على أكثر تقدير.

وإذا كانت البداية قد انطلقت من مركز يوسف الصديق بافتتاح مجمع الإنتاج الحيوانى المتكامل، فإن التحية واجبة للقيادة السياسية التى اختارت الفيوم موطنًا لهذا الصرح الصناعى الكبير، الذى يشمل ثلاث مزارع كبيرة لتربية وتسمين الماشية بطاقة ١٨ ألف رأس سنويًا»، ومصنعًا للحوم، وآخر لمنتجات الألبان، إضافة إلى مجزر آلى، ومزراعة بحثية لإنتاج الأعلاف، بهدف توفير الأمن الغذائى وطرح الآلاف من فرص العمل لأبناء هذه المحافظة التى وقفت طويلًا فى محطة التنمية .

وانطلاقًا من هذه الزيارة، نأمل أن تدور عجلة الإنتاج على أرض الفيوم فى مختلف مراكزها ومدنها، كما دارت بقوة فى مركز يوسف الصديق، فليس مقبولًا أن تمتلك الفيوم بحيرتين كبيرتين كقارون والريان، ولا يتجاوز إنتاجهما من الأسماك سوى العشرات من الكيلو جرامات بسبب (الملوحة) التى دمرت الأسماك وأفسدت بيئتها البحرية.

ولذلك كان الرئيس محقاً حين وجه إلى ضرورة إنشاء مصنع جديد لاستخراج أملاح بحيرة قارون حتى تعود إلى الإنتاج من جديد خلال بضع سنوات كسابق عهدها.

ويتكامل مع هذا الانطلاق، مشروع الصوب الزراعية الذى يجرى العمل فيها على قدم وساق لأعداد ٣ آلاف صوبة زراعية على مساحة ١٥ ألف فدان تمهيداً لافتتاحها قريبًا وتشغيل الآلاف من أبناء هذه المحافظة الغنية بمواردها والفقيرة بإدارتها!

من هنا نلفت الانتباه للفيوم السياحية بآثارها الفرعونية، ومحميتها التاريخية بوادى الحيتان، وقراها الجذابة الممتدة على الشاطئ الجنوبى لبحيرة قارون، أما ساحلها الشمالى فيتميز بطبيعة بكر من أرض مستوية ومياه صافية وشواطئ رملية، تنادى السياحة البيئية حتى تصبح هذه المنطقة (شرم الشيخ الجديدة) أو (مجاويش) البحر الأحمر.

ولا يفوتنا أيضًا أن نلفت الأنظار لمدينة (كوم أوشيم) الصناعية التى تقع على بعد أمتار محدودة من مدينة ٦ أكتوبر التى اكتظت بمصانعها فأغلقت أبوابها فى وجه المستثمرين، ولا ندرى لماذا لا يقصدون مدينة الفيوم الصناعية، فهل السبب نقص حوافز الاستثمار أم الروتين الحكومى الذى يعوق تسهيل الإجراءات وشروط الترخيص، رغم أن موقعها يدفعها للنجاح على ملتقى طريقين أسيوط الغربى الممتد لجميع محافظات الصعيد، والطريق الصحراوى بين القاهرة والفيوم؟

باختصار.. أن فرص التنمية فى الفيوم واعدة، لكنها بحاجة إلى وضع مشاكلها على المائدة بهدف دراستها، وتحديد برامج زمنية لحلها، مع إطلاق القطاع الخاص بالمشاركة فى تلك المشروعات بتيسير الإجراءات وتوفير التمويل المطلوب.

ونتمنى من الرئيس رغم أعبائه الكبيرة أن يكرر زيارته للفيوم، بعد أن وضعها تحت عيون المسئولين لعلها تكون بشرة خير لهذه المحافظة المحرومة من مثل هذه الزيارة التى طال انتظارها .

* قبل الختام

جاء التعديل الوزارى فى حكومة مدبولى بوزير للإعلام، وضم الاستثمار لرئيس الوزراء، فهل ستحل الهيئة العامة للاستثمار محل الوزير المقال؟ وكذلك ما دور المجلس الأعلى للإعلام فى ظل وجود وزير إعلام؟.. أعتقد أن ذلك بحاجة إلى توضيح أو بعبارة أدق تشريع حتى يتم تحديد صلاحيات كل على حدة!