صكوك
خطوة ألف ميل
هل نحن فى حاجة إلى أفكار ومناقشات ومنتديات ومؤتمرات.. ربما نكون بالفعل فى حاجة إلى كل تلك المفردات السابقة بشكل مؤقت ولكن الأهم هو ترتيب الأولويات وتنفيذ تلك الأفكار حصيلة المؤتمرات والتخلص من الروتين والجمود وترشيد المكلمانات.
نشتكى من ارتفاع فواتير الكهرباء ونمتلك مناخًا رائعًا وشمسًا مشرقة طوال العام ولا نستثمرها فى توفير الطاقة النظيفة.. لماذا لا تدعم الدولة مواطنيها بأجهزة ولوحات خلايا شمسية لتوليد الكهرباء وتعميمها فى البيوت والمنشآت وتقسيط تكلفتها على المواطن..
لماذا لا تشجع الدولة استيراد وتجميع وربما صناعة السيارات التى تعمل بالبطاريات والخلايا الشمسية وتدعم تلك السيارات والمركبات بالتقسيط.
لا أرى سببًا يمنع انتشار الأتوبيس أو التاكسى النهرى بكثافة على مستوى الجمهورية فى جميع المدن والقرى المطلة على نهر النيل لتوصيل المواطنين وتخفيف زحام المواصلات..
لماذا لا تزرع أسطح المنازل بدعم حكومى وتنتشر على أسطح منشآت العمل الخاصة والحكومية لسد العجز الزراعى واختفاء البقعة الزراعية وتوفير الغذاء.
متى تنتشر ثقافة تدوير القمامة وتشجيع المواطن على فرز القمامة الخاصة به وحفظها بشكل آمن وجيد وبيعها بمقابل مادي.
ما المانع فى التنفيذ الفورى والسريع وتحويل جميع عدادات مياه الشرب إلى عدادات تعمل بالكارت المدفوع مقدمًا، خاصة المطاعم والمحلات التجارية لترشيد استهلاك المياه بعد أن انتشرت ظاهرة رش الشوارع بالمياه، وما المانع أن تقوم الأجهزة المحلية بتكوين فرق ضبط قضائى وضبط مخالفات من يقوم بإهدار المياه بالرش أمام المحلات والمقاهى فى فترة الفجر والصباح.. الأفكار كثيرة تحتاج فقط إلى قرارات سريعة ودعم وإزالة الروتين والعقبات.
فى مصر قامت سفارة السويد بالتنسيق مع مؤسسة شجرة ووزارة التربية والتعليم لدعم مشروع الفصل الأخضر، وهو زراعة وتجهيز أسطح المدارس لتصبح فصولًا مفتوحة للتغلب على الكثافة الطلابية فى الفصول، وسيتم افتتاح أول فصل فى مدرسة القناطر الحديثة للغات، ويبقى الأمل فى أن تنتشر المبادرة لتشمل المزيد من المدارس فى جميع أنحاء الجمهورية.. علينا أن نبدأ خطوة مشوار الألف ميل وبسرعة.