صكوك
للبيت رب يحميه
لم أجد ضالتى بعد لحظات شك إلا فى الإسلام.. أيقنت أننى على خير مادمت على الدين.. ربما كانت اسئلة الملاحدة هى الأكثر تداولا فى عصر سهلت فيه المعلومة، وتأتى إليك الإجابة دون أن تسأل أو حتى تفكر فى المسألة.. وهى بالطبع حافز على التشكيك وربما الخروج من الملة.
ولكن ما أسباب انتشار تلك الأجواء من الشك والإلحاد بين الناس حتى تحولت من لحظات الانتقال من الشك إلى اليقين إلى كارثة انتقال من اليقين إلى الزيف. اعتقد ان رجال الدين لهم دور فى عدم منع انتشار تلك الظاهرة، بضعف الأداء وانحصار الشريعة فى كلمتين على المنابر لزوم تأدية الواجب الوظيفى بخطبة الجمعة أو موعظة الأحد فى الكنيسة.
وفى الدين تجد الرد على كل شيء خاصة فى الإسلام الذى لم يترك صغيرة أو كبيرة دون الإجابة عنها.. ولكن البعض لا يأخذ بتلك الردود والاجابات ويتبع هواه، ولا يعترف بأنه مخالف للدين، وعندما يصطدم بأنه على خطأ ينكر ويتكبر وربما يتجه نحو العداء للدين بالجدل والتشويش على الناس ويحل الحرام ويحرم الحلال.
سألت: هل دور رجل الدين والداعية الإسلامى أو القس المسيحى أو الحاخام اليهودى بث الاطمئنان وجلب السكون والتخويف من الخروج والتكاسل أو المعصية، والتحذير من الحرام فقط.. حتى أن بعض الملاحدة يحاولون إقناع الناس أن الدين اختراع السلاطين للسيطرة على الناس.
ولماذا لا يخرج رجال الدين من عباءة النصح إلى التحرك العملى.. او يقرر إمام المسجد الخروج مع المصلين إلى حفرة بالحى وردمها وتتحرك جيوبهم فى حملة تبرعات للفقراء وتوزيعها فى الحال.
إلى متى يستمر بعض رجال الدين فى التبرير حتى لو على حساب تغير الحقائق الدينية والتشويش على الناس.. ويتمسك البعض بعبارة للبيت رب يحميه دون الأخذ بالأسباب، وفى تبرير عدم التصدى لحملات تشويه الإسلام ووصمه بالعنف.
لماذا لا نحمى الفتوى من النشوز والخلل بعد ان انتشر بين رجالها من يتصدرها وهو لا يفقه شيئا أو يتصدرها وهو ينظر تجاه المصلحة الشخصية.
بالإهمال تسببنا فى انتشار الزى الأزهر بين المهرجين وأصحاب المعازف والغناء فى الحفلات والأزقة والحانات، ولا محاسب لهم للتطاول على الرمز الأزهرى وربما يخدع فيهم البعض ليسألهم عن أمور الدين.. نجد من يطل علينا من خلال الشاشات والقنوات الفضائية ينشر الجهل باسم الدين والاسلام، وأصبحت الفتوى مباحة.
شاهدت على السوشيال ميديا فيديو لشخص غريب الشكل والأطوار يقبلون يديه داخل مسجد على أنه شيخ طريقة يهذى بكلمات وتخاريف على أنها حقائق علمية مستغلا الجهل المنتشر بين محبيه.. أين القانون والأزهر للرد على نشر التخاريف بين الناس واعتلاء الجهلة المنابر أهم أسباب انتشار العنف والتطرف والإلحاد والانحلال بعد أن أصبح الدين بضاعة مباحة.