بين السطور
وقع ما خشيته.. ليته يعدم
وحدث ما توقعته وخشيته.. فبالأمس القريب ومنذ أسبوعين كتبت فى هذه الزاوية مطالبة بأن يتم تعديل قانون الطفل لينزل بسن الجانى لأقل من 17،18 عامًا لتتم محاكمته أمام الجنايات أو يتم إطلاق يد القاضى بتغليظ العقوبة ضد شحط يطلق عليه الطفل، خاصة فى جرائم القتل العمد أو الاغتصاب أو الإرهاب، وكنت تناولت سابقًا حادث مقتل طفل بقنا على يد طفل آخر يكبره بـ3 أعوام عقب فشله فى اغتصاب القتيل بطريقة وحشية وبشعة تتطابق مع طرق عتاة القتل السفاحين وتنم عن عقلية إجرامية ولا تنم عن عقلية طفل أبدًا!
وتكرر الحادث فى القاهرة والمنوفية وسودت جدران الشوارع بتلا بلد الطفل القاتل بعبارة راجح قاتل، ثم تم تجديد الجملة بعد أن ضبط المتهم ومشاركوه فى حادث مقتل مقتل الصبى الشهم محمود البنا الذى منع المتهم من معاكسة ابنة الجيران وقام الأهالى بالتظاهر فى شوارع البلدة مطالبين بالإعدام للقاتل محمد راجح، هذا القاتل الذى أضمر فى نفسه قتل الصبى.
ولعل من هنا جاء بيان النيابة العامة عقب إحالة الجناة للمحاكمة والذى ناشد كل ولى أمرٍ مراقبةَ أطفاله وشبابه فى مراحل عمرية حرجة تتشكل فيها شخصياتهم وتستهدف خلالها أخلاقهم بدخائل على المجتمع، انتبهوا إلى من ترعوْن من شباب المستقبل؛ فأولئك هم عماد المجتمعات، بحسن تأهيلهم؛ تنهض الأمم وتزدهر، وبضياعهم تخسر الأمم وتنحدر.
ونحن نقول: إن هذه القضية مروعة ولم تكن الوصية فعقب هذه الجريمة البشعة ارتكب صبية أعمال بلطجة فى زميلهم بشرق القاهرة، ثم ارتكب آخر بنفس النهج جريمته فى صبى آخر حاول منعه أيضًا من معاكسة فتاة وقتله بسلاح أبيض بشبرا. وبالعودة إلى جريمة قتل شهيد الشهامة بالمنوفية نجد أن ما ذكرته النيابة فى بيانها بإعلان التحقيقات فى القضية، وبسرد طريقة ارتكاب الجناة لقتل ابن قريتهم تجد أن ما فعلوه مرعب، خاصة المتهم الرئيسى فى القضية والذى تبين أن أمه تعمل مدرسة!
كيف هذا وابنها على هذه الأخلاق المتدنية والتى تنم عن سفاح، لقد كشفت تحقيقات النيابة عن أن القاتل اتفق مع عصبة من أصدقائه على قتل المجنى عليه، وأعدوا لذلك مطاوى وعبواتٍ تنفث مواد حارقة للعيون مصنعة أساسًا للدفاع عن النفس بعد أن قام الطفل السفاح بإرسال رسائل تهديد للمجنى عليه عبر برامج المحادثات والوعيد؛ لقيام المجنى عليه بمنع المتهم من معاكسة فتاة وتربص المتهمين محمد راجح وإ- ع بالمجنى عليه بموضعٍ قرب شارع هندسة الرى بمدينة تلا، وما إن ابتعد المجنى عليه عن تجمعٍ لأصدقائه؛ حتى تكالبا عليه؛ فأمسكه الأول مشهرًا مطواة ونفث الثانى على وجهه المادة الحارقة؛ وعلت أصواتهم حتى سمعها أصدقاء المجنى عليه فهرعوا إليه وخلصوه من بين يديه؛ ليركض محاولًا الهرب؛ فتبعه المتهمان حتى التقاه المتهم الثالث م- ا وأشهر مطواة فى وجهه أعاقت هربه وتمكن على إثرها من استيقافه؛ ليعاجله المتهم الأول بضربة بوجنته اليمنى أتبعها بطعنة بأعلى فخذه اليسرى وذلك بعدما منعوا أصدقاءه من نجدته مستخدمين المادة الحارقة؛ ليتركوه مثخنًا بجراحه؛ ما هذه العصابة وما هذا التوزيع الإجرامى بالقيام بأدوار الشر على حواف الطريق، والله لو رأيتم هذا المشهد فى فيلم إجرامى لا نصدقه من هول قيامهم بالقتل الإجرامى وتوزيع أنفسهم حتى إذا أفلت الضحية من أحدهم وحاول الهرب بعد طعنه، يجد مجرمًا آخر على بعد يتلقفه ويعاجله بطعنات اخرى، ثم يصرخ ليعاجله ثالث بمواد حارقة، بل وينفثها فى وجه من يحاول إنقاذ الضحية يا الله.. هل بعد هذا الإجرام من حيث التخطيط والارتكاب وتبييت النية والإصرار على قتله وتقولى أطفال؟!، كيف هذا وكيف لى أن أرى «شحط» فى جسم كبير وعقل إجرامى يعد ويخطط ويرتكب، وتقولى طفل، كيف.. ألم يستطع أن يتزوج وينجب، إن آباءنا وأجدادنا عندما كانوا فى هذه السن قد أنجبتنا، إننى أطالب بسبب هذا القاتل ومن على شاكلته أن يعدل قانون الطفل، وأن يحاكموا أمام الجنايات ليقتص القانون منهم بإعدامهم.