الشرعية الدولية لحقوق الإنسان
وقد وضعتها الامم المتحدة لتكون منهاجاً واسلوباً للتعامل مع الانسان وفقاً لعدد من المبادئ تنص على ضرورة احترام كرامة الانسان باعتبارها اساس الحرية و العدالة و السلام فى العالم و ان لكل الشعوب الحق فى تقرير مصيرها بالحرية و الاستقلال وسيادة امورها و احترام حق كل انسان فى الحياة بحماية القانون و لا يجوز حرمان اى انسان من حياته بشكل تعسفى ولا يصدر حكم بالاعدام الا بعد محاكمة قضائية عادلة و حكم نهائى من محكمة مختصة و مستقلة و محايدة
و ان لكل انسان الحق فى حرية الفكر و الضمير و الدين و حقه فى المشاركة فى سير الحياة العامة عن طريق ممثليه المنتخبين فى انتخابات دورية حرة اصيلة تجرى على اساس المساواة
و فى شئون الانسان الاقتصادية يأتى فى المقدمة حقه فى العمل الذى يختاره او يقبله بحرية و شروط عمل صالحة و عادلة تكفل له اجوراً عادلة و مكافآت متساوية عن الاعمال المتساوية دون اى تمييز و كفالة حقه فى تشكيل النقابات و الانضمام اليها حتى حقه فى الاحزاب طبقاً للقانون و ان تكفل له الدولة مستوى معيشيا مناسباً له و لعائلته و تحسين احوال معيشتهما بصفة مستمرة
وقد وردت هذه المبادئ وتلك الحقوق فى العهد الدولى للحقوق المدنية و السياسية الذى اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة فى ١٦ ديسمبر ١٩٦٦ ووثقت و صدقت عليه مصر و نشرته فى الجريدة الرسمية بالعدد ١٥ فى ١٥ ابريل ١٩٨٢ ووردت الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية بالعهد الدولى الذى اقرته الجمعية العامة للامم المتحدة فى ١٦ ديسمبر ١٩٦٦ ووقعت و صدقت عليه مصر و نشرته بالجريدة الرسمية بالعدد ١٤ فى ٨ ابريل ١٩٨٢ ليكونا قانونا ملزما لكل السلطات فى مصر و خاصة سلطات الشرطة و القضاء و نداء للمحامين و المدافعين عن حقوق الانسان للدفاع عنها و الوقوف الى جانب ضحايا انتهاكات حقوق الانسان.
ويُضاف الى ذلك التزام هام للسلطات باحترام اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللانسانية او المهينة التى اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة فى ١٠ ديسمبر ١٩٨٤ ووقعت و صدقت عليها مصر و نشرتها بالجريدة الرسمية العدد الاول فى ٧ يناير ١٩٨٨.
و منذ ان نشأت كلية الحقوق فى جامعة المنصورة عام ١٩٧٣ و نحن ندرّس و نشرح هذه الحقوق للانسان المصرى و ندافع عنه فى اقسام الشرطة و المحاكم و السجون و المعتقلات و فتحت لنا الصحافة ابوابها لكى ننشر مقالاتنا الاسبوعية فى هذه الموضوعات و غيرها و الحمد لله و الشكر لله ان يسر لنا هذا (و الله يقول الحق و هو يهدى السبيل) سورة الاحزاب.