بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

عاوزكم جنبى

حفظ كرامة المواطن المصرى فى العيش الكريم هو الشغل الشاغل للرئيس السيسى منذ توليه السلطة بتكليف من الشعب، المكلِّف والمكلَّف كلاهما كان يدرك تدنى الأوضاع المعيشية لآلاف المواطنين المنتشرين فى طول البلاد وعرضها، هؤلاء سقطوا من حسابات نظامين الأول كان يعمل لمصلحة الأغنياء والنظام الثانى يبسط جناحيه على العشيرة والقبيلة فقط، وجاءت ثورة 30 يونيه لتزيح الستار، ويجد الغلابة من يحنو عليهم لسببين، الأول تعويضاً عن تهميشهم طوال السنوات الماضية، والثانى لأنهم تحملوا فاتورة الإصلاح الاقتصادى فى معركة بناء الدولة.

نعم الفقراء تحملوا أعباء فوق طاقتهم فى تكلفة الحياة البسيطة التى يعيشونها، وكان تحملهم عن طيب خاطر وصبر لثقتهم فى صاحب قرار تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادى لأنه صارحهم بالأعراض الجانبية التى سيشعرون بها، وهم يشدون الحزام حبتين حتى تمر هذه الإجراءات بسلام، وبعدها يكون الحزام مناسباً لرشاقتهم الإنفاقية.

بحبوبة العيش للطبقات الفقيرة لا تتعدى حلمهم فى حياة مستورة تغنيهم عن مذلة السؤال، ومن أجل هؤلاء، وهم أهالينا أطلق السيسى من خلال المؤتمر السابع للشباب فى العاصمة الإدارية الجديدة مشروع تنمية القرى الأكثر احتياجاً وهو امتداد لبرنامج حياة كريمة تنفيذاً للاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر بهدف الوصول إلى التنمية المستدامة.

هذا المشروع يهدف إلى تقديم حزمة متكاملة من الخدمات لسكان المناطق الفقيرة بالمحافظات تشمل كل أوجه الرعاية الاجتماعية، ومنها خدمات صحية وتعليمية ورفع كفاءة المنازل ومدها بالماء والكهرباء، وتوفير التجهيزات بها، واقامة مشروعات صغيرة تسهم فى رفع مستوى جودة الحياة، وتوفير فرص عمل.

هذه الحزمة المتكاملة من الخدمات التى يسعى السيسى إلى توفيرها للمواطنين البسطاء لا بد أن يشارك فيها كل مؤسسات الدولة الوطنية والمجتمع المدنى والقطاع الخاص وكل شركاء التنمية فى مصر، يجب ألا نحملها للدولة بمفردها الارتقاء بجودة الحياة للبسطاء مسئولية المجتمع بالكامل، وفى المقدمة يأتى دور المستثمرين ورجال الأعمال الذين استفادوا، ولم يفيدوا بالقدر المطلوب منهم نظير ما حصلوا عليه، لا بد أن يسدد هؤلاء فاتورة العدالة الاجتماعية نحو الشغيلة الذين سقط بعضهم من كشف الحوافز، وأسقطهم المرض وقلة الحيلة، لا نريد أن نتركهم للهوان على الناس وهم شركاء فى التنمية. لا نريد أن نرى الغلابة يرفعون شعار «فى همهم مدعية وفى فرحهم منسية».

الحكومة، وعلى لسان رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، قررت البدء فوراً فى تنفيذ تكليفات الرئيس، ويبقى على المجتمع الأهلى، أن يقدم ما يسهم به فى انتشال الذين ما زالوا يتمسكون بكرامتهم التى هى أغلى عندهم من الذهب، نريدهم كرماء فى وطن كريم.

نريد أن نشكرهم لأنهم تحملوا شظف العيش انتظاراً للقمة مغمسة بخضار الكرامة.

نريد أن نمسح دموع اليتامى، ونطمئن العجائز وقليلى الحيلة بأن فاتورة الإصلاح الاقتصادى اندفعت، وحل محلها فاتورة صرف عوائد التنمية.

مؤتمر الشباب الذى انطلقت منه الدعوة إلى النهوض بالأسر الفقيرة تحول إلى منصة مهمة لإثراء الحوار بين الدولة وشبابها لإبراز الطاقات والأفكار الخلاقة الإبداعية فى حل المشكلة المزمنة. فى مؤتمر العاصمة الإدارية قدم السيسى وصية غالية لشباب الوطن، وهى أما  حد  يتآمر عليكم متضيعوش وقت معاه..وضيعوا وقت فى العمل والجهد، وأما تضايقوا اشتغلوا أكتر.. اما حد يطول لسانه عليكم متردوش عليه.. اشتغلوا أكتر.

أنا عايزكم جنب منى.. فعلاً الرئيس يفخر بشباب الوطن، ملايين فى عمر الزهور يعدهم الرئيس للمستقبل، ويدعوهم للمشاركة فى المؤسسات الشعبية والبرلمانية، ويطالبهم بألا يشغلوا وقتهم بالرد على تفاهات جماعة أهل الشر على فيسبوك، لأن أهل الشر ليسوا من مصر، المصرى لا يسب وطنه ولا قيادتها، والشباب المصرى لا يشغل وقته بهؤلاء السفلة فهناك اهم وهو العمل وحب الوطن.