بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رادار

خَط الحكومة

سأله الشاب: «المكتوب فى الورقة دى اسم مين»؟!

أجاب الموظف: «بالتأكيد اسمك يا محترم»!.

أشار الشاب بإصبعه على الاسم المدون بالوثيقة الحكومية الرسمية المكتوبة بخط اليد فى ديوان حكومى، ثم قال: أقسم بالله أن اسمى معاذ وليس «مفاز»!.

«ومن أحلى خطًا من موظف حكومى! ».. هكذا كان حال مهندس الأوراق، وكاتب الوثائق فى دواوين الحكومة، والشاهد على دورة حياة كل منا دون أن ندرى، والبارع فى تدوين الكلمات واللحظات بخط عربى واضح وجميل!. فى دار المحفوظات بالقلعة ملايين الوثائق والمستندات التى تعكس تراثًا اجتماعيًا وإنسانيًا مفعمًا بالتفاصيل، ومن وراءها موظفون كتبوا بأيديهم محتواها بمهارة فنون الخط العربى الأصيل.

اليوم، بعض الأوراق والمعاملات الحكومية لا تزال تُنْجَز يدويًا وبخط اليد، الأمر الذى يتطلب الدقة والوضوح فى الكتابة، منعًا لحدوث التباس أو أخطاء يضطر معها المواطن إلى الانتقال من ديوان إلى آخر لتوضيح النص المكتوب، وحتى لا يتحول الشاب «معاذ » - دون أن يشعر- إلى الآنسة «مفاز»!.

المعاملات الحكومية المدونة بخط اليد تتطلب بلا شك مهارة فى الكتابة بخط عربى واضح، وإجادة لأساسيات فنون الخط العربى، ذلك أن جمال الخط المكتوب بخط اليد فى الوثيقة الرسمية يشكل الانطباع الأول عن دقة وجودة الخدمات الحكومية التى تتخذ سبيلها، فى هذه الأثناء، نحو التحول الكامل إلى نموذج الحكومة الإلكترونية، وما تتضمنه من معاملات ورقية، بلا تدخل بشرى بخط اليد إلا فى أضيق الحدود!. قبل أن تقلب الصفحة، هل تتذكر حكاية واحدة مع وثيقة حكومية مكتوبة بخط اليد؟!.. حاول أن تقرأها.. هل نجحت فى المهمة؟!.. الخط العربى الأصيل سيجعل من المهمة أمرًا ممكناً، كى لا تتحول مهمة قراءة مستند ما إلى رحلة شاقة من فك طلاسمه وألغازه، أو «المهمة المستحيلة»!.

نبدأ من الأول

[email protected] com