بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

رؤى

دفعة استثنائية لكليات الطب

بمناسبة الحديث عن تخريج دفعة أو دفعات جديدة من طلبة كليات الطب لسد العجز فى المستشفيات، نقول: إننا لا ننكر الجهد الذى تبذله الحكومة فى تشييد البنية الأساسية فى قطاع الصحة،وعلى وجه التحديد ما تم إنجازه من إنشاء وتطوير عدة مستشفيات متخصصة وعامة فى بعض المحافظات، وحسب المعلومات المنشورة من قبل الوزارة،فقد تم تزويد هذه المستشفيات، الجديدة والمطورة، بأحدث الأجهزة الطبية المستخدمة فى المستشفيات والمراكز العالمية، فى أقسام الأشعة، والتحاليل، وفى غرف الكشف والعمليات.

مع كل ما سبق نحن لسنا مع الاعتماد على دفعات جديدة من خريجى الكليات، ولسنا مع الاعتماد على طبيب غير حاصل على درجات علمية أو بحوث علمية سنوية عن أحدث ما توصل إليه التخصص فى العالم، فالحديث عن طبيب يكتسب خبرته من العمل فى المستشفيات المحلية فقط، أو يكتسب بعضها من درجات علمية بالجامعات المحلية، بعيدا عن الخبرات والمهارات العالمية، هذا يعد نوعًا من العبث، نحن لا ننتج العلم، والمفترض أن نفتح قناة مباشرة مع منتجيه فى دول العالم.

نكرر بصياغة أخرى الاكتفاء بخريج تم تدريبه لفترة بالمستشفيات، هذا لا يعد كافيا، وليس من المعقول أن نعهد لخريجى الكليات بصحة المواطنين، ولا حتى للحاصلين على درجات علمية من الجامعات المحلية، المفترض أن تفتح قنوات مباشرة مع الجامعات والمستشفيات والمراكز الطبية المناظرة فى أمريكا وأوروبا، وأن تتابع الكوادر المصرية كيفية إجراء هؤلاء الأطباء الجراحات وعملية الفحص والتشخيص بشكل مباشر، كما يجب أن يكلف الطبيب، سواء حصل على درجة علمية أو اكتفى بدبلومه، أن يقدم سنويا بحثا فى أحدث ما توصل إليه التخصص الذى يمارسه، وأن يتم اختباره نظريًا وعمليا فى مهارته وقدرته على الإلمام بما قدمه.

والحديث عن الطبيب يمتد إلى هيئة التمريض، وكما تقوم الوزارة بتدريب الطبيب وإلزامه بتقديم بحوث سنوية تفيد إطلاعه على أحدث ما وصل إليه التخصص فى العالم، يجب تدريب فريق التمريض سنويا على أحدث التقنيات المتبعة فى التمريض بمستشفيات العالم، ويختبر المتدرب سنويا واستبعاد الذين لم يستوعبوا التقنيات الحديثة سواء من الأطباء أو من فريق التمريض.

للأسف بعض المستشفيات الكبيرة الخاصة منها والحكومية، إن لم يكن أغلبها، فى القاهرة والمحافظات تعتمد فى الاستقبال والطوارئ على خريجين جدد، يسجلون أسماء الأدوية على المحمول، وبعضهم يكتب للمريض ما بين 5 إلى 10 أدوية، حتى الأطفال لم ينجوا من هذا العبث.

وزارة الصحة مطالبة بالإشراف والتفتيش على هذه المستشفيات، وإلزامها بممارسة هؤلاء الشباب عملهم تحت إشراف متخصص حاصل على درجة علمية، كما أنها مطالبة بوضع برامج تدريبية متجددة لفريق التمريض، والعمل على عقد اتفاقيات مشاركة أو إخاء مع المستشفيات العالمية، وإشراك بعض الأساتذة الكبار فى ترقية معلومات وتقنيات ومهارات الأطباء سنويا، حياة الناس أمانة وليست حقل تجارب.

[email protected]