في المضمون
"ريمونتادا" ضد نفسي
كلنا شاهدنا بإعجاب شديد ريمونتادا ليفربول ضد برشلونة ..الريمونتادا في كرة القدم تعني العودة في النتيجة الكبيرة ،وتحويل الهزيمة الثقيلة الي انتصار ساحق، وهو ما فعله ليفربول بعد ان حقق الانتصار علي برشلونة ب٤أهداف بعد ان كان مهزوما قبلها من نفس الفريق ب٣ اهداف.. نحتاج نحن كذلك في رمضان الي ريمونتادا نهزم من خلالها الغرائز والشهوات، وننتصر علي الشيطان القابع بداخلنا طول العام وذلك الشيطان يسجل اهدافا، نضعها نحن في انفسنا ذنوبا ومعاصى ولا ندري ولا حتي نملك الإرادة والهمة لتحويل تلك الهزائم الي انتصارات رمضان بروحانياته وصيامه هو الفرصة لكل من أراد العودة، خاصة مع أداء فريضة الصوم وما تحمله من قوة الإيمان والترفع عن الملذات ومجاهدة النفس.
الشعور بالانتصار علي النفس، وهزيمة شيطانها لا تقل متعة عن عودة ليفربول أمام برشلونة.. العودة هنا عودة الي الله في أفضل أيام العام.
رمضان ليس شهرا للعبادة وفقط وإنما شهر للتدبر وفهم الكون والحياة وملكوت الله ..
كثيرون يتحدثون عن رمضان وكأنه مجرد مسلسلات تعرض علي الشاشات ننتقدها ونشاهدها، أو حتي برامج مقالب نظهر اعتراضا عليها ونضحك عليها في تشفٍّ عبيط، علي مشاهد متفق عليها وكلاهما المذيع والضيف اقتسم المكاسب والناس في البيوت تضحك في سذاجة.. نحتاج هنا ايضا الي ريمونتادا تعيدنا الي التحكم فيما نتلقاه في بيوتنا ويتلقاه ابناؤنا ..المشاهدون في رمضان هم المستهدف من كل هذه المسرحية الهزلية التي نراها كل عام في رمضان.
ولكي نتخلص من هذه الأشياء لا يجب فقط ان ننتقدها، وانما نتوقف عن مشاهدتها نحتاج الي ريمونتادا في كل حياتنا نبدأها في رمضان ولا تتوقف عنده.