خارج المقصورة
الصحافة الاقتصادية فى زمن مؤتمرات «السبوبة»
ظلت المؤتمرات الاقتصادية، حتى سنوات قليلة، ملتقى للباحثين عن فرص استثمار ، من شأنها تحقيق قيمة مضافة، يعرض خلالها أين نحن، وإلى أى مدى يذهب الاقتصاد، والمستجدات التى شهدها الاستثمار، ووضع المؤشرات الاقتصادية، والقطاعية.
نعم كانت هذه المؤتمرات تقديم وجبة دسمة، وكل جديد عن الاقتصاد، ومؤشراته، بما يساعد المستثمر الاجنبي، أو حتى المحلى على اتخاذ قراره الاستثماري، بصورة واضحة.
فى الاعوام الثلاثة الماضية تبدل الحال، وتحولت هذه المؤتمرات إلى «سبوبة»، وبيزنس، الهدف منها، البحث عن «حفنة» أموال يحققها المنظم، دون النظر عن مستهدف المؤتمر، وتداعياته، حول إمكانية الافادة، بما يصب فى مصلحة الاقتصاد من عدمه.
مجموعة من الخبراء، همهم الاول «التنظير»، دون تقديم رؤية واحدة، تعمل على استقطاب الاستثمار الخارجي، لكونها للحديث مع أنفسنا، فى غرف مغلقة، لا تقدم جديدا.
المتابع لسلسلة المؤتمرات الاقتصادية مؤخرا، يتكشف أن هذه المؤتمرات تحولت إلى «ضجيج دون طحن»، ولا تفيد الاستثمار، أو تعمل على جذب «مليم» أو تقدم فرصا حقيقية،اللهم سوى انها تحولت إلى مؤتمرات ترويج لـ «الفوركس»، وسيطر عليها أصحاب هذا المجال، فى غياب تام للجهات الرقابية، بما يحدث، ويهدد مستقبل الاقتصاد، بعدما استخدمت عناوين تحمل فى ظاهرها الرحمة، وباطنها عذاب «الفوركس» وشركات أخرى تسهم فى هذه المؤتمرات« الجريمة».
الاختيار للضيوف بمنطق «سد خانة» فى ظل أغلبية لا تحمل رؤية، أو نظرة تفصيلية ودقيقة عن الاقتصاد...لكن «السبوبة» تحكم.
لم يستفد الاستثمار، من قريب أو بعيد بهذه المؤتمرات، التى كانت منذ زمن ليس ببعيدة، فرصة جيدة للالتقاء بين المستثمر، وصانع القرار.
أكثرمن 8 مؤتمرات خلال فترة قصيرة، كان الهدف منها، بيزنس، لمصلحة المنظمة، أو الجهة التى تقوم بالدعوة لمثل هذه المؤتمرات، التى تنتهى بعملية تكريم وهمية لعدد من «الرعاة»، من منطلق«أفد واستفد».
تتحمل الصحافة الاقتصادية الجزء الأكبر من هذه «الجريمة» في«سبوبة» المؤتمرات الاقتصادية.
يا سادة: العدد الاكبر من الصحافة الاقتصادية، غرقت فى هذا النوع من المؤتمرات التى تحولت إلى «سبوبة»، لا تقدم جديدا ..سوي«مكلمة»، وعرض ازياء.