بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رادار

ولا يزال الحلم قائماً

فى تمام الساعة الثانية من ظهر يوم الأحد الماضي، سجلت ذاكرة «رادار» أن  4 ملايين و700 ألف شخص من داخل مصر وخارجها حاولوا الدخول إلى الموقع المخصص لإجراء الامتحان التجريبى لمادة اللغة العربية، وذلك فى تجربته الأولى ضمن نظام الإمتحانات الالكترونية التى تنفذها وزارة التربية والتعليم!

هى أول تجربة لامتحان إلكترونى ضمن هذه المنظومة، وأول تجربة ربما تستحق أيضاً الدخول إلى موسوعة الأرقام القياسية، ذلك أن امتحاناً تم تصميمه لاستيعاب طلبة لا يزيد عددهم على 650 ألفاً، يُسجّل دخول قرابة الخمسة ملايين شخص!

استناداً إلى تصريحات إعلامية لوزير التربية والتعليم والتعليم الفنى الدكتور طارق شوقي، فقد رصدت الوزارة بعض المشكلات التى واجهت الطلاب فى الحصول على «كود» الامتحان، والتى حدثت بعضها بسبب أخطاء بشرية، أو عدم جاهزية البنية التحتية التكنولوجية، ما دفع الوزارة- بعد يومين متتاليين من محاولات تطبيق التجربة- إلى الإعلان عن إيقاف منصة الامتحانات الخاصة بالصف الأول الثانوي، وذلك لإعادة استكمال ضبط المنظومة ومراجعة المكونات التكنولوجية فى المدارس.

ربما تتساءل الآن: هل يعنى فشل تجربة «امتحانات التابلت» ضياع حلم تطوير التعليم!

لابد من التأكيد أولاً على أن إجراء  تقييم  عاجل و«شفاف» للتجربة يمثل نقطة البداية، والتى أثق بأنها بين أيدى المختصين فى مختلف المؤسسات المعنية، وذلك لضمان تهيئة البنية التحتية المجهزة، والعنصر البشرى المؤهل!

لكن، ماذا الذى يدفع قرابة 5 ملايين نحو تسجيل طلب دخول إلى امتحان من المفترض أن يوديه 650 ألف طالب وطالبة على الأكثر؟

السؤال يبدو مثيراً، وتحمل الإجابة عنه الكثير من الاحتمالات والتكهنات، إلا أن مشروع تطوير التعليم الجديد كلياً يتطلب اعتماد «علم السلوك البشري» من خلال الإسراع إلى تأسيس وحدة متخصصة لدعم صانع القرار فى فهم الحالة النفسية للطالب المصرى وولى الأمر، وغيرهم من المعنيين والمستهدفين بخطة التطوير.

نتفق جميعاً بكل تأكيد أن ثقافة الامتحان متجذرة وتغييرها لن يكون بين عشية وضحاها.

ومن هنا، فإن استباق الأزمات التى ربما تطال التطبيق الفعلى للأفكار والسياسات يتطلب تأسيس هذه الوحدة التى تستهدف فهم السلوك البشرى للمستفيدين من خدمات التعليم وبرامجه ومشروعاته التى تعكس ثقافة جديدة وأفكاراً جديدة.

إنه حلم آخر أتمنى اعتماده، لاسيما وأن الأفكار المطروحة لتطوير التعليم جيدة.. والحلم الأكبر لايزال قائماً.

نبدأ من الأول

[email protected]