بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

حفنة كلام

علموا أولادكم الجَمال

 

مَن يفتح مخازن كليات الفنون والنوعية؟ يَبدو أن عشقنا للاحتفاظ بأى شيء دون أن نترك الآخرين ينتفعون به وصل إلى كليات الفنون وكليات التربية النوعية، حيث تكتظ مخازنها بآلاف الأعمال الفنية متفاوتة المستوى لكن معظمها جيد، لاسيما مشاريع التخرج والمراسم ومخرجات السيمبوزيومات, فهناك لوحات نادرة ومنحوتات متميزة لماذا لا نسجلها ونعيرها للأبنية الحكومية كالمدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها حتى نقضى على القبح ونزرع الجمال فى عيوننا وقلوبنا؟ لقد كانت المبانى الحكومية القديمة قصوراً ومتاحف فكيف غدت شنيعة المظهر؟

فقد انتشر القبح فى الشوارع وواجهات المبانى وسلالمها لأن المُلاك لا يعنيهم الواجهة، فهو يصرف الملايين لبناء الشقق وينسى الواجهة ويصرف المستأجرون آلاف الجنيهات على أثاث شُققهم وينسون شراء لمبة السّلّم الموجودة فوق باب الشقة الخارجى فصاروا يتلمسون الطريق بالتحسس، لأنهم يفصلون بين جمال الشقة وقبح الواجهة، بين جمال الداخل وفظاعة الخارج، وهل رأيتم ورود بلكونات (شرفات) الشقق فى أوروبا؟ كلها ورد وزهور لأننا نرى أن البلكونة من الخارج لا تعنينا والشوارع لا تخصنا، وهذا ما ينبغى أن يتغير وأن نُعلّم أولادنا حب الآخر وأن ما نراه فى الشارع جميلاً هو ما تقع علىه أعيننا، وأن الجمال لا يتجزأ... علموا أولادكم حب الجمال.

خاتمة الكلام:

أرجوحةُ ظل يا وطنى..

هذا زمنٌ لا يصلح زمناً..

إنى أتساءل أيّ الأسماءِ لديكَ أيا وطنى؟

هذا زمنٌ يحيا فيه الناس بلا أسماء

فاخترْ اسمك

واحفرْ اسمك فى كفك

لا تُسلم كفّك للغير فقد تصبح يوما

وتصافح أحدًا.. لا تبصر كفك

فاخترْ اسمك

لا تتركْ قومك يختارونه..

فسيفنى جسدك وسيبقى اسمك

فلماذا تفنى «أنت» ويبقى ما اختاروه؟!

لا تتركْ ظلك يمشى خلفك

قد تخطو يومًا يعتدل الظلّ ليُسْلم رأسك للسياف،

فقطّع رأس الظل وكوّن منها مقصلةً للسياف!

هذا زمنٌ يتوارى فيه الرجل بظلّ النملة كى يبحث عن قدس مفقود

عن قدس كان ينام بطيات ملابسنا

هذا زمنٌ يولد فيه الطير بلا أجنحة ليعيش عبيد الأرض

وهذا زمنٌ تقرأ بالعين اليمنى حرفًا تبصره باليسرى حرفيْن

تصحو كى تبصرَ وجهك فى المرآة فتلمح وجهيْن

فتحسّسْ وجهك كل صباح

وتأكد أنك تمشى فوق اثنيْن!!

وتأكد أنّك -يا وطني- حيٌّ

أو أنّك بيْن الْـ«بيْن»!

‏[email protected]