بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إشراقات

حفيد الرسول بالإسكندرية يستغيث

هل يتخيل أحد فى الدنيا أن هناك بشراً يحاربون بيتاً من بيوت الله، وصاحبه حفيد من أحفاد الرسول عليه الصلاة والسلام مسجد سيدى أحمد المتيم بشارع السلطان حسين بالإسكندرية. بل ويتفنون فى وضع القيود والعراقيل فى سبيل تعطيله وإعاقة عمله، فما بالك إذا كان هؤلاء هم مسئولى الأوقاف، المنوط بهم بحكم عملهم رعاية المساجد، وتسهيل أداء الصلاة فيها، وحتى المستوصف القائم بالمسجد والذى سيخدم أهل المنطقة، وخصوصاً فقراءها، لم يسلم من تعطيلهم، ووضع العراقيل أمام تشغيله.

وقد اشتكى مجلس إدارة المسجد لطوب الأرض بلا فائدة تذكر وﻻ مجيب لشكواهم، حتى إنهم ذهبوا لوزارة الأوقاف بالقاهرة، وقدموا شكواهم، والوزارة منحتهم كل الموافقات، على تجديد المسجد وإقامة المستوصف الإسلامى والذى سيضم كل التخصصات الطبية، والكشف فيه سيكون بسعر رمزى، وكل ما تكلفه تجديد المسجد، وإنشاء المستوصف الخيرى، كل ذلك تجاوزت تكلفته مليونى جنيه، تحملها بالكامل رجال الأعمال، والخيرون من أهل المنطقة، بل وحتى الأشقاء المسيحيين تبرعوا بأموالهم، وقدموا مساهمات عينيه لإنشاء المستوصف وتجديد المسجد.

ولكن كل ذلك لم يشفع للمسجد، أمام تعنت مديرية أوقاف الإسكندرية والتى تقف له بالمرصاد وتعطل استكمال تجديداته وتركيب الرخام به لتجليده وافتتاح المستوصف الخيرى به، والذى تم إنشاره بدلاً من القديم والذى كان يعمل من 40 سنة ماضية!

والغريب فى الأمر أن كل الأعمال التى تمت بالمسجد من إحلال وتجديد وإنشاءات فد تمت جميعها تحت إشراف مديرية الأوقاف نفسها وقد تم تقديم كافة الرسومات الهندسية، والتقارير الاستشارية المعتمدة من نقابة المهندسين، والتى تؤكد سلامة المبنى إنشائياً، بل وتقديم إقرار رسمى من مجلس إدارة المسجد، بتسليم المبنى لوزارة الأوقاف، لإثبات ملكية الوزارة له، وأيضاً تم تقديم طلب لاستئجار المساحة المقام عليها المستوصف الخيرى من الوزارة!

ومع كل ذلك تعطل المشروع سواء كجامع أو حتى مستوصف خيرى، فهل يرضى هذا السيد وزير الأوقاف خاصة وأنه يشاع أن مدير المديرية بالإسكندرية، شخص مسنود ويتحدى كل الناس وﻻ يستجيب لأى رجاء، حتى لو كان لتسهيل عمل المسجد، والمستوصف الخيرى الملحق به.

ويبقى السؤال المهم هنا، لمصلحة من تعطيل الأعمال الخيرية وضرب تبرعات رجال الأعمال فى الصميم، فهل بعد كل هذا التعنت والجبروت من مديرية أوقاف إسكندرية، هل بعد هذا كله، يمكن أن يساهم رجال الأعمال وأهل الخير، فى بناء المساجد أو تجديدها أو حتى إقامة المستشفيات أو المستوصفات الخيرية بها؟!

أرجو من السيد وزير الأوقاف التحقيق السريع فى الأمر، حتى لا نعطل العمل الخيرى فى مصر بسبب تعنت وبيروقراطية بعض الموظفين الكبار والصغار على حد سواء.