حكاوى
مع الجالية المصرية فى لندن
فى لقاء مع الجالية المصرية فى المركز الثقافى المصرى فى لندن، ملأتنى السعادة البالغة، لأن هناك تنافساً شديداً فى حب الوطن من المصريين المقيمين هناك، لقد وجدت غيرة شديدة على الوطن (مصر)، وكيف أن هؤلاء المصريين لديهم أمل كبير فى تأسيس المشروع الوطنى الجديد للبلاد، وهم يأملون أن يجدوا مصر وقد تحققت لها كل ما تريد فى أسرع وقت.
وقد استمعت وزملائى فى الوفد الإعلامى المصرى المشارك فى اجتماعات الجامعة البريطانية، لنماذج مصرية تدعو إلى الفخر والاعتزاز بها، كلها ناجحة فى مجالها العلمي، بل والدخول فى مجالات تنمية المجتمع.
الجميع لديه رؤية واضحة وهدف نبيل هو: كيف تنهض مصر من عثرتها، وكيف تنتقل إلى مرحلة جديدة؟ ولذلك غلبت على المناقشات بين الوفد الإعلامى وأعضاء الجالية المصرية، فكرة كيفية تفعيل دور كل مصرى فى أى مكان ببلاد الله الواسعة. والجميع مطالب بضرورة المساهمة، كلٌ فى مجاله، فى مشروع تنمية مصر الجديدة، لأن الأمر ليس حكراً على فئة دون الأخري، بل جميع المصريين فى كل بلاد الدنيا معنيون بهذا الشأن.
لا يوجد انفصال بين المصرى المقيم داخل مصر أو المصرى المقيم خارجها، فالجميع مصريون ولديهم إصرار شديد على ضرورة إعادة بناء مصر الجديدة بعد «30 يونية».. لقد سعدت جداً عندما استمعت لكثير من آراء المصريين فى لندن، لتمتعهم بوعى شديد، وهذا الوعى هو الذى يصنع كل شيء، ويحقق البناء الحقيقى على أرض الواقع وبدون هذا الوعى لا يمكن لأى فكر جديد أن يلقى النجاح.
فعلاً قضية مصر الحقيقية الآن هى ضرورة نشر الوعى بين أبناء الأمة المصرية، فى كل شيء، اجتماعياً وسياسياً وثقافياً، ومن خلال الوعى تتحقق ثقافة جديدة قائمة على أفكار تحقيق المشروع الوطنى للبلاد الذى يدعو ويؤسس لمصر الجديدة.. وقد كان هناك شبه اجماع بين زملائى من الوفد الإعلامى والجالية المصرية فى لندن، على ضرورة الاهتمام بالوعى المعرفى لكل شيء، وأن وسائل الإعلام المختلفة خاصة المقروءة عليها عبء مهم فى هذا الشأن، وهذا ما كنت قد تناولته فى الأسبوع الماضى عن ضرورة تحديث وتغيير الخطاب الإعلامى الذى بات غير مناسب لطبيعة المرحلة الحالية.
لغة الخطاب الإعلامى تحتاج إلى تحديث فورى وبرؤية جديدة مغايرة للقائمة الآن، تنشر الوعى وتقود الأمة المصرية إلى ما فيه نفعها، لقد فعلت الصحف المصرية هذا فى توقيت كانت مصر تقاوم الاحتلال، ولذلك تحولت جميع الصحف والإصدارات المصرية إلى مشاعل تنوير وتترجم للأمة أحلامها وطموحاتها.. وفى نهاية اللقاء كانت كلمة رجل الأعمال والصناعة محمد فريد خميس الذى كان حريصاً على أن يؤكد أن نجاح أية أمة يبدأ بإصلاح التعليم، وأن مصر فى المرحلة القادمة ستحقق، ما تريده بإصرار وسواعد أبنائها الأشداد الراغبين فى التغيير إلى الأفضل والأحسن، ووجدوا ضالتهم فى هذا تحت راية القيادة السياسية الحريصة على بناء مصر الجديدة.
[email protected] com