عينى عليكى يا إسكندرية
وراحت حلاوة إسكندرية التى عرفناها منذ عشرات السنين عندما كنا نخرج من بيوتنا مشياً نحو شاطئ البحر الجميل من الإبراهيمية حتى شاطئ ستانلى ذهاباً وإياباً ونحن نغنى أحلى الأغانى لمحمد عبدالوهاب والسيدة أم كلثوم ولا نكف عن تناول الترمس واللب والبال خالى والبحر رايق والهدوء جميل والسيارات تتهادى على الكورنيش بهدوء دون إزعاج ودون أن نشكو من التعب أو الملل.
وعندما رزقنا الله بالسيارة كنا نذهب مع الزوجة والأولاد فسحة على الكورنيش من الشاطئ حتى سراى المنتزه وجلسات على كراسى الشاطئ مع مرور عربات التسالى أو الذرة المشوى أو غيره من الفاكهة والبال خالى ورايق وكل شيء يقول يا حلاوتك يا اسكندرية.
نتذكر تلك الأيام ونترحم عليها بعدما انقلب حال المدينة التى كانت جميلة خالية من التلوث من عوادم السيارات التى تتسابق ذهاباً وإياباً فى زحمة عجيبة كما لو كانت كل الناس فى عجلة من أمرها وهو ما لم نعهده فى زمننا الجميل عندما كنا نعتبر المشى بالسيارة متعة على شاطئنا الجميل والهواء العليل.
وآه وألف آه من أصوات أبواق السيارات المزعجة وسباق الموتوسيكلات حتى أصبح عبور طريق الكورنيش مخاطرة كبيرة فى غياب تنظيم المرور وعبور المشاة وأصبحنا نترحم على زمن الهدوء وحلاوة المشى على شاطئ البحر.
وآه وألف آه من مطبات الشوارع فى الإسكندرية التى غاب عنها الحكم المحلى منذ سنوات عديدة وانعدم تماماً تواجد أدوات رصف الطرق حتى أصبحت الإسكندرية كركوبة كما يقال فى المثل الدارج وأصبح يترحم عليها أهلها والخواجات الذين عاشوا زمنها الجميل كما قال لنا اليونانيون فى ميناء بيريه اليوناني.. فين اسكندرية يا حبيبي؟!اسكندرية المارية.