المال السايب فى قصر المنتزه
منطقة قصر المنتزه أحد أهم الأماكن السياحية والتاريخية بشرق الإسكندرية والتى تحتوى على القصور والمبانى الأثرية والتراثية على الطراز الفلورنسى الايطالى وبها أشجار ونباتات عريقة ونادرة تتعرض لمشكلة كبيرة تستوجب المساندة من جميع أجهزة الدولة ومؤسساتها بسبب الكبائن الآيلة للسقوط والتى يتعنت بعض شاغليها بعدم إخلائها رغم حالتها الخطرة والتى شوهت جمال قصر المنتزه الرئاسى، فقد تعرضت نحو 820 كابينة للانهيار والسقوط بسبب العوامل الجوية والتعرية ونوات البحر الشديدة.
وقد استجاب بعض أصحاب هذه الكبائن لنداءات الشركة ودفعوا القيمة الجديدة للإيجار وخضعت كبائنهم للتطوير ومازال عدد كبير من أصحاب الكبائن يرفضون الترميم والتطوير ويرفضون أيضاً دفع الرسوم المقررة الجديدة على سعر المتر منذ 6 سنوات وتشكل خطورة كبيرة عليهم مما يتطلب سرعة اخلائها فوراً ومنع استغلالها وضرورة صدور قرار من السيدة رانيا المشاط وزير السياحة بهدمها. وحقيقة أن اللواء أحمد المخزنجى رئيس شركة المنتزه استطاع إقناع عدد كبير من أصحاب الكبائن بدفع القيمة المقررة الجديدة ونجح فى تحصيل 60 مليون جنيه ومازال الباقى يرفض سداد المبلغ المتبقى وهو 130 مليون جنيه ومازالت القضايا المرفوعة منذ 10 سنوات بين الشركة وأصحاب الكبائن تداولها المحاكم وتؤجل لفترات كبيرة وهى الآن تنظر فى هيئة مفوضى الدولة بجلسة 3 أكتوبر القادم، فلماذا لا تقوم وزارة السياحة بفسخ هذه العقود بأمر مباشر منها بالتعاون مع المخزنجى بدلاً من إهدار 130 مليون جنيه ضائعة على الدولة؟ لماذا التراخى فى حقوق الدولة وخاصة فى قصر المنتزه؟ هل أموال الدولة أصبحت مستباحة لهذه الدرجة بقصر المنتزه رغم قيام المحافظين بحملات إزالة يومية لاسترداد أراضى الدولة؟ أليس قصر المنتزه أولى بهذه الأموال التى انقطع عن دفعها أصحاب الكبائن منذ أيام ثورة يناير؟ هل تعلمين يا سيادة الوزيرة أن بعض المنتفعين الرافضين دفع حق الانتفاع قاموا ببيع الكبائن للغير مما جعل الأمور فى حال أصعب عند التعامل مع المنتفع الجديد الذى اشترى من الباطن دون موافقة الشركة وآخر هذه المهازل قيام الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق ببيع الكبائن الخاصة به لأحد الأشخاص من الباطن دون سداد مستحقات الدولة.
وقامت الشركة بإبلاغ النيابة العامة عن الواقعة.. أين الدولة من مهازل كبائن قصر المنتزه؟