إشراقات
«السيارة ونزيف المال!!»
من أصعب القرارت في حياة الإنسان قرار شراء سيارة فأنت أمام خيارين كلاهما مر فإما أن تدفع دم قلبك ثمن سيارة وقد يصل ثمن الرديء منها لأكثر من ربع مليون جنيه كاش أو أن تدفع مبلغًا لا يقل عن مائة ألف جنيه كمقدم للسيارة وقسطًا لا يقل بأي حال من الأحوال عن خمسة آلاف جنيه شهرياً.
وهو مبلغ صعب تجميعه لأي أحد متوسط الدخل شاءت ظروف عمله أو سكنه البعيد سواء في المدن الجديدة أو المناطق النائية على حدود الجيزة أو القاهرة أن يقتني سيارة!!
أما البديل الثاني فهو أن تبحث عن سيارة مستعملة أو نص عمر كما يسمونها خاصة إذا كان المبلغ المتوفر معاك قليلًا، وهنا يمكن لو كان لديك مبلغ في حدود الخمسين ألف جنيه أن تقتني سيارة معقولة لكن وآه من لكن ،هنا تكون قد وقعت في الفخ!!
فستفاجأ بأنك ستصرف على سيارتك أكثر مما تصرف على بيتك أو هي بيت تاني بالفعل فكل شيء تقريباً ستقوم بتغييره من الدينامو إلى المارش إلى الرادياتير إلى الموتور وما أدراك بعمرة الموتور وتكلفتها التى تقصم الوسط!!
أما إذا فكرت أن تقوم بعمل سمكرة ودوكو لها فقد فتحت على نفسك أبواب الجحيم وتكلفة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه!!
طيب إيه الحل يا جماعة ؟!
الجديد لا نقدر على مهره خاصة وأن توكيلات صيانة السيارات معظمهم لا يراعون الله في عباده لدرجة أن تغيير الزيت والفلتر يكلف حوالي 2000 جنيه كاملة في حين أن نفس الإجراء في السيارات القديمة لا يتجاوز مائتى جنيه فقط لا غير يعني واحد على عشرة من التكلفة!!
صحيح أن السيارة الجديدة توفر لك رفاهية وراحة بس كل شيء بثمنه، ومافيش حلاوة من غير نار كما يقولون.
الحل الوحيد في رأيي أن تتوسع الدولة في توفير وسائل النقل الجماعي سواء أكانت مترو أو اتوبيسات حتى تسهل حياة البشر وتوفر عليهم جنيهاتهم القليلة لأن المواصلات الجماعية أرخص وأوفر في الوقت والمجهود.