إشراقات
(عهد.. ووعد)
مع بداية الفترة الجديدة.. للرئيس عبدالفتاح السيسى.. لابد وأن نتفق معه على عدة أمور.. أراها مهمة وضرورية.. لمصلحة بلدنا ولمصلحة النظام نفسه.. والذي نحن جزء منه.. فالمعارضة جزء من النظام.. هكذا تعلمنا.. ونعلمه لتلاميذنا وأولادنا!
فمن يختلف معك من أجل الإصلاح.. ينبغي أن تفتح له الباب.. طالما كان معارضاً سلميا.. لم يحمل السلاح.. أو يحرض على العنف!
وطبقاً لهذا المعيار فأنا شخصياً.. لا أعتبر «عصابة» الإخوان المسلمين معارضة سياسية.. لأنها حسب القانون مصنفة و جماعة إرهابية.. لأنها حملت السلاح في وجه الدولة.. وأيضاً حرضت على العنف.. فأخرجت نفسها من عباءة المعارصة السلمية!
لكن عندما تعارض على أرضية وطنية.. وعندما يكون هدفك الاصلاح..فعلى الحاكم أن يسمع لك.. لمصلحة البلد.. ومصلحته هو أيضاً.
وعلى هذا أتمنى من الرئيس أن يفتح عهداً جديداً من المعارضة.. مع المعارضين قبل المؤيدين.. وأن يحتوي الجميع تحت مظلة الوطن..فلا فرق بين مؤيد ومعارض.. بل قد يكون المعارض أكثر فائدة للحاكم والنظام.. من المؤيد لانه يرشده الى موقع الخطر.. وينبهه قبل وقوعه!
فالمعارضة في أي بلد.. هي أشبه بكشافات الإضاءة في السيارة..وبغيرها ستصطدم سيارة الوطن بأقرب حائط أو شجرة تقابلها!
لذلك أتمنى أن يدعو الرئيس «السيسي».. كل المعارضين له.. لاجتماع بقصر الاتحادية.. ليسمع منهم.. ويتحاور معهم بكل مودة واحترام..فغالباً ستسمع منهم كلاماً جديداً لم يسمعه من قبل.. قد يجد لديهم أفكاراً جديدة.. أو حتى حلولاً لازمات مستحكمة.. حول العديد من القضايا والتحديات التى تمر بها البلاد.. كالاسعار المنفلتة.. وقضية مياه النيل وسد النهضة.. وأولويات البناء والتنمية.. وكيفية فتح المصانع المغلقة.. وجذب الاستثمار الأجنبي.. وغيرها الكثير من الأمور!
فكما قلت طالما كانت المعارضة.. على أرضية وطنية فهي حق مشروع للمواطن.. وﻻ تخرجه من جنة الوطن!