بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلب لصندوق مكافحة الإدمان

من الأشياء المهمة التى قام بها صندوق مكافحة الإدمان الحملة على سائقى أتوبيسات المدارس، وهذه الحملة أتت ثمارها، فمع اقتراب العام الدراسى على الانتهاء لم نسمع عن حادثة واحدة لهذه الأتوبيسات بسبب الرقابة المشددة عليها والحملات التى يقوم بها الصندوق بالتنسيق مع أجهزة المرور، وكذلك التزام أصحاب المدارس بعدم تعيين سائقين مدمنين وإجبارهم على إجراء التحليل فى الصندوق نفسه لأننا نعلم ويعلم الجميع أن شهادات خلو الدم من آثار المخدرات موجودة جاهزة وتباع علنا بدون تحاليل أو كشف، وإن كانت ضمن أوراق التعيين يتم شراؤها فورًا من أماكن بيعها.

وهى حملة مفيدة، ويجب أن تكون مستمرة وأن تمتد إلى قطاعات أخرى من السائقين، وأخص بالذكر هنا سائقى الأتوبيسات ذات الـ36 راكبًا التابعة للجمعيات التعاونية، أو التى تعمل بالشراكة مع هيئة النقل العام فى القاهرة الكبرى، وهى المنتشرة حاليًا فى المدن والقاهرة الكبرى، وهى أتوبيسات تحمل ملايين الركاب يوميًا ولكن جزءًا معتبرًا من السائقين العاملين عليها يتعاطون المخدرات والبرشام أمام الركاب بدون رقيب أو حسيب طبعًا، بجانب تقطيع الطريق والتنافس بينهما أثناء السير ومن يدير ويسير هذه الأتوبيسات هى جمعيات تعاونية تحصل على تراخيص من الإدارة المحلية لكل مدينة أو محافظة أو هيئة التعاونيات أو شركات تعمل بالشراكة وبترخيص من هيئة النقل العام فى القاهرة الكبرى والمحافظات الأخرى، أى أن الجمعيات والشركات تخضع لرقابة الحكومة ولا تتحرك إلا بإذن حكومى وبالتالى تملك الإدارة العامة للمرور بالتنسيق مع صندوق مكافحة الإدمان والجهات المختصة الأخرى سلطة تنظيم حملات تحليل عشوائية للسائقين أسوة بما حدث مع سائقى أتوبيسات المدارس، ومن يثبت تعاطيه أو إدمانه المواد المخدرة يتم سحب ترخيصه وتوجيه لوم للجمعية أو الشركة، وإذا كان هناك أكثر من سائق لجمعية واحدة يتم حلها فورًا، لأن إدارة هذه الجمعيات لم تقم بدورها فى الرقابة على العاملين لديها بعد أن أصبح ما يهمها هو المكسب وهى عكس روح وهدف الحركة التعاونية والتى تعمل من أجل تقديم خدمة أفضل وأرخص للمواطن لأنها حركة غير هادفة للربح وهى حركة من اسمها تؤكد روح التضامن والتعاضد بين المواطنين ومساعدة الحكومة فى توفير الخدمات والمنتجات بأسعار أقل من القطاع الخاص. فالجهد الذى تقوم به إدارة المرور مع صندوق مكافحة الإدمان فى التوعية بأخطار المخدرات للسائقين وحملة الكشف عن السائقين المدمنين يجب أن يمتد إلى هؤلاء وبسرعة وأن يتم تنفيذها جزئيًا فى محافظات القاهرة والجيزة، ولو نجحت تمتد إلى المحافظات الأخرى خاصة أن عملية تعيين السائقين فى الجمعيات التعاونية أو فى الشركات تكون بعقود مؤقتة، أو بدون عقود أصلاً فى أغلب الأحيان، وبالتالى لا يتم التدقيق فى الأوراق المقدمة للتعين أصلاً.

 مشكلة المرور فى القاهرة الكبرى والمدن فى مصر لا يتحملها رجال المرور وحدهم لكن السائقين يتحملون جزءًا منها بسبب الفوضى التى يقومون فى الشوارع والوقوف فى نصف الشارع لنزول أو صعود الركاب بدون أى اعتبار لمن خلفهم أو من يسير بجوارهم، والثانى بسبب الإدمان خاصة أن أغلبهم يرفعون شعار «الرأس اللى ملهاش كيف أولى بيها السيف» وهى عبارة سمعتها شخصيًا من احد سائقى أتوبيسات الجمعيات فى الجيزة. أناشد وأطالب صندوق مكافحة الإدمان بأن يكون سيف المصريين على هؤلاء حتى نوجد طريقًا آمنًا للمصريين، طريقًا يتميز بالسيولة والانسيابية لأن الحركة المرورية فى أى مدينة معيار مهم للحكم على مدى رقيها وجزء من تقييم المستثمرين لها لضخ استثماراتهم فيها.