بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الفرحة عنوان الأمان

 

لماذا تلومون أى مصرية تعبر عن فرحتها أمام اللجان الانتخابية بالغناء أو الرقص أو حتى الابتسامة؟.. لماذا لا تبحثون عن المعنى ولا تفتشون فى القيمة والسبب الحقيقى فى ردود الأفعال السعيدة من المرأة المصرية بعد الإدلاء بصوتها فى الانتخابات الرئاسية.. البعض من الإخوان المجرمين أساء للمرأة وأكد أنها (غاوية رقص) عمال على بطال ونسوا تماما ما فعلوه بعد نجاح المعزول «مرسى»، الذى تسبب فى دمار شامل بتصرفاته وجماعته خلال سنة كبيسة وكئيبة حكموا فيها مصر وفشلوا فشلا ذريعا.

المصرية التى تعبر عن فرحتها تؤكد أن ما نعيشه من أمن وأمان هو النعمة الحقيقية والزاد الفعلى وأن (نعمة الوطن) لا يشعر بها إلا من يدركها أو من فقد بيته وأهله.. والمرأة التى خرجت منذ اليوم الأول للانتخابات الرئاسية تعرف تماما الفارق بين أن تنام آمنا فى بيتك وبين أن تكون لاجئا يبحث عن مكان يرضى به ويعيش فى مخيمات اللاجئين بلا حاضر كريم ولا مستقبل واضح.

طوابير الانتخابات أكرم وأشرف من طوابير اللاجئين فى مختلف بلاد العالم، وفرحة الإدلاء بالصوت والغناء أو الرقص أفضل من الدموع والذعر بسبب القنابل والمدافع والبيوت المدمرة.. فلا تستغربوا لأن (الفرحة عنوان الأمان).. ولا تضربوا على وتر الظروف المادية الصعبة لأنها بإذن الله مرحلة وعنق زجاجة سنعبر منه جميعا الى مستقبل أفضل بإذن الله، ولن يأتى هذا المستقبل إلا مع رئيس صادق يصارح شعبه ولا يكذب عليه أبدا ولا تهمه شعبيته قدر اهتمامه بأن يكون صريحا واضحا مع شعبه حتى لو كانت الحقيقة مرة.

الرقص أمام اللجان أهون من جهاد النكاح أيها الإخوان الكاذبون، فمن أراد ان يعبر عن فرحته فليعبر بالطريقة التى يراها مناسبة له، وأعتقد أن الإخوان ركزوا هذه المرة على هذا الأمر، بعد أن أدركوا ان المرأة المصرية هى التى ستحسم الاستحقاقات الديمقراطية دائما، وأى انتخابات لن تكون فيها كومبارس كما أرادوا لها أن تكون.

الحكاية ببساطة ليست حكاية رقص أمام اللجان، الحكاية حكاية قهر إخوانى من الدور الإيجابى الذى أصبح للمرأة وأنها أصبحت الفيصل فى الانتخابات فهى أول من تخرج وتقنع أفراد أسرتها بأهمية النزول، وتشجع المتكاسل أن يتحرك لأن الوطن يحتاج الجميع.

المرأة المصرية شرف لهذا الوطن الذى تعرف قيمته وتبذل كل جهدها للحفاظ عليه، وتوفير الأمان الذى لن يتحقق الاستقرار والرخاء إلا به وفى ظل قيادة حكيمة وجيش قوى لهذا البلد الغالى والعزيز.. وتحيا مصر رغم أنف كل جبان وحاقد.

 

[email protected]