بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقة عربية

 

مصر تنتفض، مصر تنتخب، اليوم تبدأ الهيئة العليا للانتخابات عملها فى الحصر الكامل لأعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم لاختيار رئيس مصر المحروسة لمدة سنوات أربع مقبله، وخلال الأيام القليلة المقبلة تكون قد حصرت أصوات الداخل والخارج لتعلن يوم ٢ أبريل المقبل اسم الرئيس وعدد الأصوات التى حصل عليها كل مرشح، وبذلك تكون مصر انتهت من معركة انتخاب الرئيس وتستعد لمعركة أخرى وتحدٍ أعظم وهو بناء المستقبل للأجيال المقبلة، وتوفير حياة كريمة للأجيال الحاليّة، ومصر عندما تتجه لبناء المستقبل فإنها تسير نحو التحدى الأعظم، لأنها تحمل معها تفويضًا ثانيا من المصريين، وهذا التفويض مروي بأصوات الملايين من الناخبين الذين ذهبوا للصناديق من أجل صناعة المستقبل، ليس هذا فقط بل إعلان مصرى صريح وواضح بقبول التحدى والانتفاض للمواجهة والثبات من أجل صناعة الأمل فى غدٍ مشرق على كل الأبناء والأحفاد، وغد مستقر ودافيء لكل الأجيال الحالية من الآباء والأمهات والأجداد والجدات، إنها لحظة تاريخية فى عمر المصريين، تعبر عن شوقهم ورغبتهم فى الحياة، وصناعة غد جميل ومريح لكل أبناء المحروسة، وتجسيدا لإرادة الأصوات التى دخلت صناديق الاقتراع لتخرج لنا إرادة وقوة وعزة وإباء وكرامة، ورسالة لكل الأبناء من الشباب والشابات والأطفال بأن مصر بكم ولكم تدخل التحدى وتنتفض من أجل يومكم المقبل، لأنه حق لكم، وأنه بدونكم مصر لن تستطيع أن تواجه التحديات والعقبات التى تقف لها بالمرصاد، وأنكم ذخيرة مصر للمستقبل والحياة، وأنكم الأمل فى خروج أجيال قوية واعية تمتلك الرغبة والإصرار في تولي مقاليد حكم هذه البلاد، ورسالة أيضا للأجيال كبيرة السن بأن الأمانة كبيرة، ويجب أن تواصلوا المشوار بجد واجتهاد حتى تسلموا الرايات لأصحاب الوطن وأصحاب المستقبل. وهناك رسائل كثيرة وكبيرة وضعها المصريون فى صناديق الاقتراع، ومنها رسائل لقوى الشر فى الداخل والخارج بالانتباه، والابتعاد عن مسيرة المصريين، وللشباب الرافض أو المتشكك أو المتأثر بضرورة التروى والهدوء قليلا والحكم على الأشياء بخواتيمها، والإيمان بأن مصر الوطن لكل أبنائه، وهى أمانة فى أعناق الجميع شيوخا وشبابا، وأنه لا أمل فى أمة بدون إرادة وقوة وعزم الشباب، وايضاً حكمة وخبرة الشيوخ، إنها رسالة تحدٍ للجميع، لأن مصر تنتفض، وفى انتفاضتها سوف تواجه كثيرًا من السموم والأفاعى القريبة والبعيدة، والكل يتربص بها، ولأن رمالها وبحرها وسماءها عصية على الأعداء وجماعات الشر، فإن إرادة المصريين قالت الكلمة، والعالم كله ينتظر ويترقب نتائج التفويض الثانى للرئيس، وإذا كان التفويض الأول فى ٣٠ يونيو، فإن الثانى من أبريل سوف يحمل شعار التفويض الثانى للرئيس لكى يكمل انتفاضة مصر، ويكمل كلمة مصر، وعندما تتكلم مصر فليصمت الجميع، وتحيا مصر.