من قلبى
ترامب.. وبنته وملوك العرب وأمراؤهم
شاهدت مقطع فيديو لابنة ترامب تعليقا على زيارتهم للسعودية ومنطقة الشرق الأوسط.. وبعيدا عن سفالة الطريقة والألفاظ التى استخدمتها... والتى لا تقل عن صفاقة أبيها... توقفت أمام تعليقها على تلبية جميع مطالب أبيها... وطلباتها هى الشخصية.. وأخيرا أمام سؤال أبيها لها فى رحلة العودة.
أما عن تلبية مطالب أبيها فتلك أمور سياسية ليس هذا هو مجال الحديث عنها... وأما عن مطالبها الشخصية فالبنت الأمريكية لا تفهم أن تلبية مطالبها تم فى إطار الكرم العربى، وأن قول الأمراء لها « أنت تؤمرى» ليس ضعفاً ولا معاكسة... ولا طمعاً فى جسمها.. لكنه من باب قرى الضيف الذى يفخر به العرب قديما وحديثا.. وليس مرتبطاً بالأوصاف السيئة التى تدخل فى دائرة السباب... وتخرج بالبنت الأمريكية من دائرة الأدب.
ولو كانت تعليقات بنت ترامب السيئة لا تتناسب مع الكرم والحفاوة التى استقبل الملوك والرؤساء والأمراء به أسرة البيت الأبيض... فإنها دليل على غباء الأسرة الحاكمة فى أمريكا وجهلهم بالبلاد التى يزورونها... فأبسط قواعد الزيارات الرسمية أن يعرف الزائر تقاليد البلاد التى يزورها حتى يفهم ما يلقاه من تكريم... ويتجنب التصرفات التى قد تسىء لأصحاب البلد الذى يزوره... وإن كان الزائرون من عينة ترامب وعائلته يكرهون القراءة والثقافة.. فالحل أن يستمع ويستمعون إلى محاضره فى طائرته عن عادات وتقاليد مضيفيه. لكنها الصفاقة والتعالى الأمريكى... والسفالة التى يتمتع بها ترامب وأسرته.
والحق أننا فى الوطن العربى مخطئون إلى حد بعيد... فطالما نادى أساتذتنا الكبار فى الصحف... وكتب أكثر من شخصية عامة عن ضرورة تغيير الصورة الذهنية للعرب... وضرورة أن يمتلك العرب وسائل إعلام وشركات انتاج سينمائى وتليفزيونى تشرح السمات الرئيسية والحقيقية للشخصية العربية... ولم يستمع أصحاب القرار وملاك الثروة... حتى عندما أنشأت دلة عربية قناة حديثة كانت وظيفتها هدم البلدان العربية... وتقويض أنظمتها...وتقسيم أراضيها... وتشريد شعوبها.
ونأتى للسؤال الذى سأله ترامب لابنته – وفقا لكلامها – هل لمسك أحدهم؟... وهو يعكس أيضا ما يصرون عليه من أن العرب يفكرون بنصفهم السفلى... من يصدق أن ترامب الهلاس المتفاخر بعلاقاته النسائية – كغيره من رؤساء أمريكا –يهتم كثيرا بشرف ابنته فى بلادنا... ولا يمانع فى بلاده أن تبيت ليلها عند البوى فريند... ولو كنا نحن العرب نفكر بنصفنا السفلى لأبحنا العلاقات غير الشرعية كما يفعلون... ولو كنا نحن العرب نفكر بنصفنا السفلى لأقمنا أحياء البغاء المدفوع... ولو كنا نحن العرب نفكر بنصفنا السفلى لانتشر بيننا أبناء الزنا ومن تصفونهم بالأبناء غير الشرعيين.
الخطأ الأكبر أننى لم أسمع عن رد رسمى أو غير رسمى على كلام بنت ترامب.. فهل سمعتم؟
تباريح
إذا لم تغار لشرفك يوما فلا تلومن الذى يرميك بحصى الصفاقة